منال عوض: التحول نحو الطاقة المستدامة يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص

شاركت وزارة التنمية المحلية والبيئة في أعمال المائدة المستديرة حول «المجتمع المدني والتحول العادل للطاقة.. نحو كفاءة أعلى واستهلاك أكثر استدامة»، بحضور الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسئولية المجتمعية، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والخبراء والمتخصصين في مجالات الطاقة والمناخ والتنمية المستدامة.
وتناولت المائدة سبل دعم التحول نحو نظم طاقة أكثر استدامة وكفاءة، وتعزيز التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد الاستهلاك، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتمويل الأخضر، وتعزيز دور المجتمع المدني في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والعمل المناخي على المستوى المحلي.
و أكدت د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن منظمات المجتمع المدني تعد شريكًا رئيسيًا في دعم التحول العادل للطاقة، لما تتمتع به من قدرة على التواصل المباشر مع المواطنين والتعرف على احتياجات المجتمعات المحلية، مشددًة على أهمية دورها في رفع الوعي بممارسات ترشيد الاستهلاك، ونشر ثقافة الطاقة المستدامة، ودعم المبادرات والمشروعات الخضراء، وبناء قدرات الفئات المستهدفة.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن التحول العادل للطاقة يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة، ولا يقتصر على التوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وإنما يشمل كذلك رفع كفاءة الاستخدام، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في هذا التحول، بما يحقق التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
ومن جانبه أشار الدكتور صابر عثمان إلى أن التغيرات المناخية تفرض تحديات متزايدة على منظومة الطاقة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وما يترتب عليه من زيادة الطلب على الكهرباء والطاقة، مؤكدًا أهمية تبني حلولاً أكثر كفاءة ومرونة، والتوسع في تطبيقات الطاقة المتجددة، بما يسهم في خفض الاستهلاك والانبعاثات، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع الآثار المترتبة على تغير المناخ ، مضيفاً أن تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال يتطلب تعزيز الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات ومراكز البحوث، وتوفير آليات فعالة لتبادل الخبرات والمعرفة، وتشجيع الابتكار وتطوير حلول منخفضة التكلفة يمكن تطبيقها والتوسع فيها على المستوى المحلي، بما يدعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
وناقشت المائدة المستديرة عددًا من المحاور الرئيسية، من أهمها واقع قطاع الطاقة والتحديات الحالية، وكفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك والتحول الرقمي، ومستقبل الطاقة المتجددة والاستثمار والتمويل الأخضر، والحوكمة والتشريعات والشراكات، إلى جانب دور المجتمع المدني والمسئولية المجتمعية في دعم التحول العادل للطاقة.
وأشارت المناقشات إلى وجود فرص واعدة للتوسع في تطبيقات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، ودمج تقنيات كفاءة الطاقة في عدد من القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية، مع أهمية تطوير آليات التمويل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار المحلي في مشروعات الطاقة النظيفة.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال من مرحلة تحديد التحديات إلى تطوير تدخلات عملية قابلة للتنفيذ والتوسع، مع وضع آليات واضحة لتنسيق الأدوار بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية، بما يسهم في دمج اعتبارات الطاقة المستدامة ضمن خطط التنمية المحلية.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المائدة المستديرة في إعداد مجموعة من التوصيات والسياسات المقترحة، وخارطة بأولويات التدخل في المحافظات المستهدفة، وتحديد أدوار ومسئوليات مختلف الجهات، إلى جانب مقترحات لمبادرات مجتمعية قابلة للتنفيذ وآليات لتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وتأتي مشاركة وزارة التنمية المحلية والبيئة في المائدة المستديرة في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز التكامل بين البعد البيئي وأهداف التنمية المحلية، ودعم مشاركة مختلف أطراف المجتمع في مواجهة التحديات المناخية، بما يتسق مع توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التحول الأخضر.

