هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية للكونجرس ويشترط التطبيع مع إسرائيل

-

أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إتفاقاً بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مع السعودية إلى الكونجرس، في خطوة تنقل الإتفاق إلى مرحلة المراجعة التشريعية، بالتزامن مع تمسك الرئيس الأمريكي بشرط انضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية لرويترز، إن ترامب أرسل الاتفاق إلى الكونجرس، مضيفاً أن الرئيس لا يزال متمسكاً بموقفه بأن الاتفاق لن يمضي قدماً ما لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام.

ويأتي إرسال الاتفاق إلى الكونجرس بعد أن وقعت الولايات المتحدة والسعودية في يوليو اتفاقًا للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، يتيح للرياض تطوير مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية، ويفتح الباب أمام مشاركة الشركات الأمريكية في تطوير البنية التحتية للبرنامج النووي السعودي.

وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية حينها أن الاتفاق سيُحال إلى الكونجرس للمراجعة.

ويحمل الاتفاق أهمية خاصة في ظل الجدل حول الضمانات المرتبطة بمنع الانتشار النووي.

وكانت رويترز قد أفادت في يوليو بأن الاتفاق لا يتضمن بعض القيود التي طالبت بها إدارات أمريكية سابقة، ومنها ما يعرف بـ«المعيار الذهبي» الذي يقيد تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، إلى جانب عدم اشتراط البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يتيح عمليات تفتيش أوسع.

كما يتضمن الاتفاق دراسة تمتد لعامين لبحث جدوى إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية، بينما لا ينص الاتفاق في صورته الحالية على نقل تكنولوجيا حساسة للتخصيب إلى المملكة، بحسب أحدث التفاصيل المنشورة عن الاتفاق.

وتمنح إحالة الاتفاق إلى الكونجرس المشرعين فرصة لمراجعته خلال فترة المراجعة القانونية، في وقت يواجه فيه الاتفاق انتقادات من جهات تخشى أن تؤدي الترتيبات المقترحة إلى إضعاف ضوابط منع الانتشار النووي في المنطقة.

ترامب يربط الاتفاق النووي باتفاقيات أبراهام

ولا يقتصر مستقبل الاتفاق على المسار التشريعي، إذ أضاف ترامب شرطا سياسياً واضحاً يتمثل في انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي تهدف إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وأكد ترامب في تصريحات سابقة أن واشنطن لن تمضي في الاتفاق النووي ما لم تنضم الرياض إلى الاتفاقيات، مشيراً إلى أن التطبيع مع إسرائيل أصبح شرطا لإتمام التعاون النووي المدني.

في المقابل، لم تنضم السعودية حتى الآن إلى اتفاقيات أبراهام، وتتمسك الرياض بضرورة وجود مسار واضح نحو إقامة دولة فلسطينية قبل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما يجعل الشرط الذي وضعه ترامب عقبة سياسية إضافية أمام إتمام الاتفاق.