خبير علاقات دولية: السيسي وشي جين بينج يدفعان نحو إنهاء الصراعات وتحقيق الاستقرار بالمنطقة

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تكتسب أهمية كبيرة، أولًا من حيث الدلالات، ومن حيث التوقيت، ومن حيث المخرجات.
الزيارة تعكس قوة ومتانة وخصوصية العلاقات المصرية الصينية
وأوضح “سيد أحمد”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الزيارة تعكس قوة ومتانة وخصوصية العلاقات المصرية الصينية، التي شهدت طفرة كبيرة في عهد الرئيس السيسي على كل المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية وغيرها من المجالات، بما يعكس توافر الإرادة السياسية لدى البلدين في تطوير هذه العلاقات.
وأضاف أن الدلالة الثانية تتمثل في فلسفة السياسة المصرية في تنويع دوائر السياسة الخارجية، وبناء الشراكات مع كافة دول العالم، في إطار سياسة تبني مصر للحياد الإيجابي، التي تقوم على أن مصر ليست جزءًا من الاستقطاب، وإنما لديها علاقات متوازنة مع كافة الأطراف الدولية والقوى الكبرى.
وقال: "لدينا علاقات قوية مع الجانب الأمريكي، ومع الجانب الروسي، ومع الجانب الصيني، وبالتالي هي شراكات متميزة، حتى بين الدول التي بينها استقطابات".
وأشار إلى أن ذلك مرتبط أيضًا بالدلالة الثالثة المتعلقة بدبلوماسية التنمية، أي تعظيم علاقات مصر الجيدة والسياسة الخارجية المصرية الفاعلة والنزيهة التي تحظى بالمصداقية في دعم التنمية في الداخل، من خلال جذب الاستثمارات، وفتح آفاق أمام السلع والمنتجات المصرية، وتوطين التكنولوجيا.
وتابع أن هذه الدلالات تعكس أولًا التقدير الكبير للصين للدور المصري كقوة استقرار في المنطقة، وكمدخل وبوابة للشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح أنه من حيث التوقيت، تأتي الزيارة في توقيت مهم، وأن اختيار مصر في هذا التوقيت له دلالات مهمة، سواء اقتصاديًا أو سياسيًا. فعلى الناحية السياسية، تأتي الزيارة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، واستمرار حالة التصعيد أو الصراع الأمريكي الإيراني وتداعياته السلبية اقتصاديًا، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.
ولفت إلى وجود رغبة وتنسيق وجهود مصرية صينية من أجل الدفع في اتجاه العودة إلى المفاوضات، ووقف التصعيد، والعمل على إنهاء هذه الحالة الصراعية بسبب تداعياتها السلبية على كلا البلدين.
وقال إن الصين تضررت كثيرًا من إغلاق مضيق هرمز، باعتبارها المستورد الأكبر للنفط من إيران ومن دول الخليج العربي، موضحًا أن ذلك يفسر الجهود المصرية والتنسيق بين البلدين مع قوى إقليمية أخرى، مثل دول الخليج وتركيا وقطر وعُمان والمملكة العربية السعودية، إلى جانب دعم الوسيط الباكستاني، من أجل دفع إيران وأمريكا إلى العودة مرة أخرى إلى مسار المفاوضات وتجنب هذه التداعيات.
وشدد على أن الزيارة تأتي، من حيث التوقيت، في سياق تنسيق بين الرئيس السيسي والرئيس شي، من أجل الدفع نحو الاستقرار وإنهاء الصراعات والحروب.

