هي وهما
هي وهما

توك شو

خبير: الصراع العسكرى المتصاعد بالشرق الأوسط يفرض ضغوطًا اقتصادية كبيرة على العالم

-

قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن الصراع العسكرى والسياسى المتصاعد فى الشرق الأوسط يفرض ضغوطًا اقتصادية كبيرة على العالم، موضحًا أن النفط والغاز الطبيعى لم يعودا مجرد سلع اقتصادية، وإنما تحولا إلى سلع ذات أبعاد سياسية واستراتيجية.

وأوضح أستاذ إدارة الأعمال، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن أسعار الطاقة لا تتحدد فقط وفقًا لقوى العرض والطلب، وإنما تتأثر أيضًا بما يعرف بـ"علاوة المخاطر"، التى تضيفها الأسواق بناءً على تقديراتها لاحتمالات استمرار الصراع أو انقطاع سلاسل الإمداد والشحن.

وأكد أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يعد من أهم العوامل المؤثرة في معدلات التضخم عالميًا، مستشهدًا بما حدث خلال الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022، والتى دفعت معدلات التضخم إلى مستويات مرتفعة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن استمرار الأزمة الحالية يفرض ضغوطًا متزايدة على صناع القرار حول العالم للتوصل إلى حلول سريعة، لأن إطالة أمد الصراع تعني استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية.

ولفت غنيم إلى أن سعر الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي ارتفع بصورة كبيرة منذ بداية العام، من نحو 34 يورو إلى حوالي 64 يورو للميجاوات ساعة.

وأضاف أن ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تدخل موسم الشتاء بمستويات تخزين أقل من العام الماضي، موضحًا أن نسبة امتلاء مخزونات الغاز بلغت نحو 50% مقارنة بنحو 76% خلال العام السابق، وهو ما يزيد المخاوف بشأن أمن الطاقة الأوروبي.

وأكد غنيم أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الدول المنخرطة مباشرة في الصراع، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، مشيرًا إلى ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة خلال العام الحالي قبل أن يتراجع لاحقًا.

وأوضح أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى قفزات أكبر في أسعار النفط والسلع، لافتًا إلى تقديرات تحذر من وصول متوسط سعر برميل النفط إلى نحو 116 دولارًا إذا استمر الصراع حتى نهاية العام.

وأضاف أن استمرار الأزمة قد يدفع أسعار السلع عالميًا للارتفاع بنحو 16%، مع احتمالية زيادة أسعار الأسمدة عالميًا بنحو 31%، ما يفاقم الضغوط على الاقتصادات والمستهلكين.