هي وهما
هي وهما

صحتك

تغيير لون العينين تجميليًا.. مخاطر تهدد البصر وتسبب العمى

-

تصدرت خلال الساعات الماضية عمليات تغيير لون العينين بعد أن أصدرت النقابة العامة للأطباء تحذيرات من هذه الممارسات الطبية الخطرة، وقررت إحالة طبيب جراحة عيون شهير إلى التحقيق العاجل، بسبب إجرائه جراحة لتغيير لون العينين.

تغيير لون العينين تجميليًا

وأصبح تغيير لون العينين لأغراض تجميلية من العمليات العديدة التي تتم بهدف لون مختلف للعين بشكل دائم، إلا أن هذا النوع من التدخلات لا يخلو من مخاطر، خاصة عندما يتم من خلال جراحات أو تقنيات تتعامل مباشرة مع القزحية أو القرنية.

وتختلف طرق تغيير لون العين، فمنها ما يعتمد على زراعة قزحية صناعية ملونة، ومنها تقنيات تستخدم الليزر أو إدخال صبغات في أنسجة العين. وتكمن الخطورة في أن العين عضو شديد الحساسية، وأي تدخل جراحي غير ضروري قد يترتب عليه مضاعفات تؤثر في الرؤية.

أبرز أضرار تغيير لون العين

1. ارتفاع ضغط العين
من أخطر المضاعفات المحتملة ارتفاع ضغط العين، وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة بالجلوكوما وتلف العصب البصري إذا لم يتم اكتشاف الحالة وعلاجها في الوقت المناسب. وتدرج الجهات الطبية ارتفاع ضغط العين ضمن المضاعفات المحتملة المرتبطة بزراعة القزحية الصناعية.

2. التهاب العين
قد تؤدي العمليات التي تتضمن إدخال مواد أو أجهزة داخل العين إلى حدوث التهابات، كما يمكن أن تتطور بعض الحالات إلى التهابات شديدة تهدد الرؤية. وتشير بيانات السلامة الخاصة بالقزحية الصناعية إلى إمكانية حدوث التهاب مزمن في الجزء الأمامي من العين، إضافة إلى خطر العدوى.

3. تلف القرنية
التدخلات الجراحية داخل العين قد تتسبب في تورم القرنية أو أضرار أخرى بها، وقد تكون بعض هذه المضاعفات مستمرة وتؤثر في جودة الإبصار. وتُعد وذمة القرنية من المضاعفات التي تم رصدها ضمن المخاطر المحتملة للإجراءات المرتبطة بالقزحية الصناعية.

4. تراجع حدة الإبصار
قد لا تكون النتيجة مجرد تغيير في شكل العين، إذ يمكن أن يصاحب بعض الإجراءات تراجع في مستوى الرؤية أو زيادة الحساسية للضوء والوهج. وتشير بيانات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن الإجراءات المرتبطة بالقزحية الصناعية قد يصاحبها تدهور في بعض مؤشرات الرؤية وزيادة الحساسية للضوء.

5. خطر الإصابة بالجلوكوما وفقدان البصر
ارتفاع ضغط العين والالتهابات وتلف الأنسجة قد تتطور في الحالات الشديدة إلى مشكلات أكثر خطورة، من بينها الجلوكوما وفقدان جزء من القدرة على الإبصار. وتظهر تقارير السلامة الطبية المرتبطة ببعض القزحيات الصناعية حدوث مضاعفات شملت الجلوكوما والتهاب القزحية ووذمة القرنية.

6. الحاجة إلى جراحة أخرى
لا تنتهي المخاطر بالضرورة عند إجراء العملية الأولى، إذ قد تتحرك القزحية الصناعية من موضعها أو تحتاج إلى تعديل أو إزالة، وهو ما قد يستدعي تدخلًا جراحيًا إضافيًا. وتوضح بيانات السلامة أن سوء تموضع الجهاز أو تحركه قد يؤدي إلى الحاجة إلى جراحة أخرى.

ماذا عن الليزر وتقنيات الصبغات؟
بعض التقنيات الحديثة تهدف إلى تغيير مظهر العين من خلال التأثير في صبغة القزحية أو إدخال صبغات في القرنية. لكن كون الإجراء يتم باستخدام الليزر لا يعني أنه خالٍ من المخاطر؛ فالليزر المستخدم في جراحات العيون له مخاطر ومضاعفات محتملة، شأنه شأن أي تدخل جراحي.

كما أن بعض تقنيات تغيير لون العين ما زالت محل نقاش طبي، خصوصًا فيما يتعلق بسلامتها على المدى الطويل، وهو ما يجعل الإقدام على إجراء تجميلي دائم في عين سليمة قرارًا يحتاج إلى تقييم دقيق من طبيب عيون متخصص.

هل القزحية الصناعية مخصصة لتغيير لون العين تجميليًا؟
من المهم التفرقة بين القزحية الصناعية المستخدمة لعلاج حالات مرضية وبين استخدامها لمجرد تغيير لون العين. فإدارة الغذاء والدواء الأمريكية توضح أن القزحية الصناعية مصممة لاستبدال القزحية لدى المرضى الذين يعانون من عيوب أو فقدان في القزحية، وليس لمجرد تغيير لون العين لأغراض تجميلية. كما تنص وثائق أحد الأجهزة المعتمدة على أنه غير مخصص لتغيير اللون لأسباب تجميلية.

هل توجد طريقة آمنة لتغيير لون العين بشكل دائم؟
لا ينبغي التعامل مع تغيير لون العين جراحيًا باعتباره إجراءً تجميليًا بسيطًا، خصوصًا أن العين السليمة لا تحتاج إلى هذا النوع من التدخل من الناحية الطبية.

أما قطرات العين التي تدعي تغيير لون القزحية، فتحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من المنتجات غير المعتمدة التي تسوق لهذه الأغراض، وتؤكد عدم وجود قطرات عينية متاحة دون وصفة معتمدة من جانبها لتغيير لون العين.


تغيير لون العينين قد يبدو إجراءً تجميليًا بسيطًا، لكنه قد يحمل مخاطر حقيقية على صحة العين والرؤية. وتشمل المضاعفات المحتملة الالتهاب، وارتفاع ضغط العين، وتضرر القرنية، وتراجع الرؤية، والجلوكوما، والحاجة إلى عمليات إضافية، وفي الحالات الشديدة قد يصل الأمر إلى فقدان البصر.

لذلك، فإن أي شخص يفكر في تغيير لون عينيه بشكل دائم ينبغي أن يحصل أولًا على تقييم شامل من طبيب عيون متخصص، وألا يعتمد على الإعلانات أو الصور الدعائية التي تركز على النتيجة الجمالية دون توضيح المخاطر الطبية المحتملة.