هي وهما
هي وهما

ناس TV

أستاذ علوم سياسية: أمريكا تفرض عقوبات وضغوطًا اقتصادية على إيران لتغيير مواقفها

-

قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة تفرض عقوبات وضغوطًا اقتصادية على إيران، في محاولة لدفعها إلى تغيير مواقفها، مشيرًا إلى أن الرهان الأمريكي على إحداث ضغوط داخلية وإضعاف النظام الإيراني قد يحتاج إلى فترة زمنية طويلة.

وأضاف الزغبي، خلال مداخلة عبر زووم بقناة إكسترا نيوز، أن التداعيات الاقتصادية للعقوبات على إيران كبيرة، موضحًا أن الولايات المتحدة قد تسعى كذلك إلى الضغط على الدول التي تساعد طهران، وفي مقدمتها الصين وروسيا.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الصين تمثل حليفًا استراتيجيًا مهمًا لإيران، خاصة في مجال النفط، مشيرًا إلى أن الصين استوردت نسبة كبيرة من النفط الإيراني خلال عام 2025.

وأشار إلى أن استمرار التعاون النفطي بين البلدين يجعل الصين طرفًا رئيسيًا في استراتيجية الضغوط الأمريكية على طهران، معتبرًا أن منع أو تقليص تدفق النفط الإيراني إلى الصين قد يؤثر في الاقتصاد الصيني.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى الصين باعتبارها منافسًا استراتيجيًا رئيسيًا، وأن ملف النفط الإيراني قد يتقاطع مع الخلافات الاقتصادية والتجارية بين واشنطن وبكين.

وأكد الزغبي أن مضيق هرمز يمثل عنصرًا بالغ الأهمية بالنسبة للصين، نظرًا لدوره في حركة تصدير النفط، مشيرًا إلى أن السيطرة على المضيق أو التأثير في حركة الملاحة عبره قد تصبح ورقة ضغط في مواجهة إيران والصين.

وحذر من أن أي تحركات تهدف إلى فرض السيطرة على المضيق ستكون محل جدل دولي، لما يرتبط به من قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة.

وفيما يتعلق بالتحركات الإيرانية، أشار الزغبي إلى تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بشأن تلقي طهران رسائل من دول مجاورة تتعلق بترتيبات أمنية وتعاون اقتصادي.

وأوضح أن روسيا ما زالت تمثل أحد الأطراف التي تتعاون مع إيران، خاصة في المجال الاستخباراتي، بينما تلعب الصين دورًا مهمًا اقتصاديًا، إلى جانب وجود أدوار لدول أخرى في دعم مسار العودة إلى المفاوضات.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الإمارات تمثل أحد الشركاء الاقتصاديين المهمين لإيران، لافتًا إلى ما وصفه بتراجع أو وقف بعض الأنشطة الاقتصادية بين الجانبين، معتبرًا أن ذلك قد يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الإيراني.

وأضاف أن حجم التجارة والواردات المرتبطة بإيران يمثل عنصرًا مهمًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأن الإمارات تعد منفذًا اقتصاديًا مهمًا لإيران.

وأكد الزغبي أن الولايات المتحدة وإيران تدركان أن تكلفة الحرب ستكون أكبر بكثير من تكلفة العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبرًا أن المسار التفاوضي يظل الخيار الأقل تكلفة للطرفين.

وأوضح أن التلويح الأمريكي بالخيار العسكري لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بالحرب، مشيرًا إلى صعوبة تنفيذ عملية عسكرية برية واسعة داخل إيران، وما قد تتطلبه من أعداد كبيرة من القوات.

وأشار إلى أن التوقيت الاستراتيجي والسياسي يمثل عاملًا مهمًا في حسابات الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وهو ما قد يؤثر في قرارات الإدارة الأمريكية بشأن التصعيد العسكري.