هل تعود المفاوضات بين أمريكا وإيران؟.. أستاذ علوم سياسية يجيب

كشف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، عن إمكانية فرص المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن المسار التفاوضي سيظل قائمًا ومفتوحًا، رغم التصعيد والتلاسن الإعلامي المتبادل بين الطرفين، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات بين الحين والآخر تلمح إلى إمكانية العودة إلى التفاوض.
وأكد حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الخلاف الأساسي يتمثل في شروط التفاوض، إذ تسعى إيران إلى الدخول في أي مسار تفاوضي وفق شروطها، بينما تحاول الولايات المتحدة فرض شروطها، معتبرًا أن ذلك أمر طبيعي في ظل تمسك كل طرف بمطالبه.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية إلى أن الولايات المتحدة تستخدم أدوات ضغط متعددة، من بينها الحصار والضغط الاقتصادي، لافتًا إلى أن هذه الأدوات في النهاية يفترض أن تقود إلى مسار تفاوضي وتسوية أو صفقة بين الطرفين.
وأضاف أن الصورة المعلنة حاليًا تشير إلى تصعيد كلامي كبير، مع محاولة كل طرف فرض إرادته على الآخر، إلا أن ما يدور في الكواليس قد يكون مختلفًا عما يظهر في التصريحات الرسمية.
وأكد حسن سلامة، أن وجود تحركات واتصالات يمكن أن تشير إلى مسارات أخرى خلف الكواليس، من بينها الحديث عن مفاوضات بين إيران وسلطنة عمان، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بمسارات ملاحية جديدة وفتح مضيق هرمز أمام حركة السفن.
وأوضح أن الولايات المتحدة تؤكد سيطرتها على المضيق، بينما تقول إيران إنها تسيطر عليه، معتبرًا أن هذه التصريحات والتعقيدات تعكس طبيعة المشهد الحالي.
وأكد أن التفاهم المؤقت الذي كان يفترض أن يقود خلال 60 يومًا إلى اتفاق أوسع تعثر بسبب غياب الثقة بين الطرفين.
وأشار إلى أن مدة الـ60 يومًا كانت تستهدف في الأساس بناء جسور الثقة، إلا أن الثقة بين واشنطن وطهران كانت منعدمة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر التفاهم السابق منتهيًا، في حين رأت إيران أن الولايات المتحدة انتهكته.
وشدد على أن أي مفاوضات تحتاج إلى حد أدنى من الثقة والمرونة بين الأطراف، وهو ما لا يبدو متوافرًا في الوقت الحالي، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه ورفضه تقديم تنازلات.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية حقيقية نتيجة العقوبات والحصار، مستشهدًا بتصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من المسؤولين الإيرانيين بشأن ضرورة التماسك المجتمعي ومواجهة التداعيات الاقتصادية.
وفي المقابل، يرى سلامة أن الولايات المتحدة تواجه أيضًا صعوبة في تقديم تنازلات، خاصة في ظل رغبتها في إظهار تحقيق أهدافها من الضغوط المفروضة على طهران.
واختتم حسن سلامة حديثه بالإشارة إلى أن إيران قد تراهن على مرور الوقت والوصول إلى مرحلة ما بعد الرئيس ترامب، موضحًا أن طهران تمتلك «نفسًا طويلًا» في التعامل مع الأزمات، وقد تراهن على تغير الظروف السياسية خلال الفترة المقبلة.

