هي وهما
هي وهما

صحتك

المكسرات.. كنز غذائي قد يعزز صحتك

-

تُعد المكسرات من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، إذ تحتوي على البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ما يجعلها مصدرًا لفوائد صحية متعددة.

ومع ذلك، فإن الإفراط في تناولها يوميًا قد يحمل في طياته آثارًا جانبية غير مرغوبة، وهو ما يستدعي معرفة الكمية المثلى التي توازن بين الفائدة والاعتدال، بحسب تقرير لموقع "verywell health".

تشير الإرشادات الحالية إلى أن الكمية المثالية من المكسرات تبلغ نحو 30 غرامًا، أي ما يعادل أونصة واحدة يوميًا. ولمن لا يمتلك ميزانًا في متناول يده، فإن هذه الكمية تعادل تقريبًا حفنة واحدة مغرفة باليد، وقد ربطت الدراسات بين تناول نحو 30 غرامًا يوميًا من أي من هذين النوعين وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والوفاة الناجمة عن السرطان.

ويؤكد الباحثون أن الانتظام في تناول حفنة من المكسرات يوميًا قد يحسّن صحة القلب ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض، لكنهم يشددون في الوقت ذاته على أن الإفراط في الكمية قد يفتح الباب أمام مشكلات صحية أخرى.

كما ينصح الخبراء باختيار المكسرات النيئة أو المحمصة بدلًا من الأنواع المُصنّعة بشكل مفرط، كونها تحافظ على قيمتها الغذائية.

ترتبط المعادن والألياف ومضادات الأكسدة الموجودة في المكسرات بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها دعم صحة القلب وانخفاض خطر السكتة الدماغية والرجفان الأذيني، وإن كانت هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها.

وتمتلك الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة والمعادن الموجودة في المكسرات خصائص مضادة للالتهاب، إذ تسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

يسهم البروتين والألياف في المكسرات في زيادة الشعور بالشبع، ما قد يقلل من كمية الطعام المُتناولة إجمالًا. وتشير دراسات عدة إلى أن استبدال الأطعمة فائقة المعالجة بالمكسرات قد يدعم عملية التحكم في الوزن.

يمكن أن يسهم إدراج المكسرات ضمن نظام غذائي متوازن في الحماية من بعض أنواع السرطانات المرتبطة بالسمنة، كسرطان القولون والمستقيم والكبد والغدة الدرقية والبنكرياس، مع التأكيد على أن المكسرات وحدها لا تكفي للوقاية من السرطان دون اتباع نمط غذائي صحي شامل.

رغم أن المكسرات تُعد آمنة بشكل عام لمعظم الناس، إلا أن لها بعض المحذورات التي تستدعي الانتباه، خصوصًا عند الإفراط في تناولها. فعلى سبيل المثال، يؤدي الإفراط في تناول جوز البرازيل تحديدًا إلى تسمم بعنصر السيلينيوم، نظرًا لاحتوائه على كميات مرتفعة من هذا المعدن.

كما أن بعض أنواع وماركات المكسرات تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، والذي يرتبط اتباع نظام غذائي غني به بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسكتة الدماغية، لذا يُنصح باختيار المكسرات النيئة غير المملحة لتقليل استهلاك الصوديوم.

وقد يسبب الإفراط في تناول المكسرات دفعة واحدة اضطرابات في المعدة، كالانتفاخ والغازات والإسهال نظرًا لاحتواء المكسرات على نسبة عالية نسبيًا من الألياف.