مسؤول سابق في الناتو: إيران تملك قدرات لشن هجمات على أهداف داخل أوروبا

قال نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إن إيران تمتلك قدرات عسكرية واستخباراتية تتيح لها تنفيذ هجمات ضد أهداف داخل الأراضي الأوروبية، إلا أنه رجّح ألا تكون القارة الأوروبية في صدارة أولويات طهران خلال المراحل الأولى من أي تصعيد عسكري جديد مع الولايات المتحدة.
وأوضح ويليامز، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن طهران سبق أن نفذت، أو سعت إلى تنفيذ، عمليات استهداف مرتبطة بمنشآت وقواعد عسكرية غربية في المنطقة، مشيرًا إلى أن القواعد البريطانية في قبرص قد تكون من بين الأهداف التي تنظر إليها إيران، بالنظر إلى استخدامها في العمليات والدعم العسكري الأميركي.
وأضاف أن اتساع نطاق المواجهة قد يدفع إيران إلى توسيع دائرة أهدافها لتشمل منشآت أو مصالح غربية في دول أوروبية أخرى، لافتًا إلى أن دولًا مثل بلغاريا ورومانيا قد تدخل ضمن حسابات طهران في حال انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر اتساعًا.
وأشار المسؤول السابق في الناتو إلى أن استهداف مواقع عسكرية أو منشآت مرتبطة بالقوات الغربية داخل أوروبا يظل احتمالًا قائمًا، لكنه سيكون خطوة شديدة الحساسية، نظرًا إلى التداعيات السياسية والعسكرية المترتبة عليها. فبلغاريا ورومانيا، على سبيل المثال، عضوان في حلف شمال الأطلسي، وأي هجوم يستهدف أراضي دولة عضو قد يفتح الباب أمام تداعيات تتجاوز إطار المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التقديرات في ظل مخاوف من اتساع أي مواجهة أميركية–إيرانية إلى ساحات خارج الشرق الأوسط، سواء عبر استهداف القواعد والمنشآت العسكرية المرتبطة بالولايات المتحدة، أو من خلال عمليات تستهدف المصالح الغربية في مناطق أخرى. ويعتمد مدى توسع هذه المواجهة، وفقًا للسيناريوهات المطروحة، على طبيعة الردود المتبادلة وحجم الأهداف التي قد تختارها الأطراف خلال أي جولة تصعيد جديدة.
ويرى مراقبون أن انتقال الهجمات إلى أراضي دول أعضاء في الناتو سيكون تطورًا بالغ الخطورة، لأنه قد يفرض على الحلف التعامل مع تداعيات أمنية وسياسية أوسع، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تجنب الانجرار المباشر إلى مواجهة عسكرية مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران.

