الفيومي: تحويل البورصة إلى شركة مساهمة يرفع تنافسية سوق المال المصري

أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاتجاه نحو تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة يمثل خطوة مهمة على طريق تطوير البنية المؤسسية لسوق المال، مشيرًا إلى أن هذا التحول يمكن أن يسهم في رفع كفاءة الإدارة وتحسين آليات التشغيل، بما يعزز قدرة البورصة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في الأسواق المالية محليًا وعالميًا.
وأوضح الفيومي أن تحويل البورصة إلى شركة مساهمة قد يمنحها مساحة أكبر من المرونة في إدارة أعمالها واتخاذ القرارات المتعلقة بعمليات التشغيل والتطوير، لافتًا إلى أن طبيعة أسواق المال تتطلب سرعة في الاستجابة للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتنظيمية، وهو ما يستدعي وجود هيكل إداري قادر على اتخاذ القرارات بكفاءة وفي التوقيت المناسب.
وأضاف أن إعادة تنظيم الهيكل المؤسسي للبورصة يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعميق سوق المال المصري، وزيادة قدرته على جذب شرائح جديدة من المستثمرين، فضلًا عن تعزيز دوره في توفير مصادر تمويل متنوعة للشركات والقطاع الخاص، بما يدعم خطط التوسع والاستثمار ويحفز معدلات النمو الاقتصادي.
وأشار رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية إلى أن تطوير الإطار التشريعي المنظم لسوق المال أصبح ضرورة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع المالي على المستوى الدولي، مؤكدًا أن وجود تشريعات حديثة وأكثر مرونة يمكن أن يساعد في تحسين بيئة الاستثمار ورفع تنافسية السوق المصرية مقارنة بالأسواق الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن التحول إلى كيان يتمتع بمرونة أكبر في الإدارة والتشغيل قد يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، من خلال تطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين، وتحسين كفاءة الإجراءات، ورفع مستوى الاستجابة لاحتياجات الشركات والمستثمرين، بما يجعل سوق المال المصري أكثر جاذبية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد الفيومي كذلك أن الهيكل الجديد يمكن أن يدعم خطط التحول الرقمي والتطوير التكنولوجي داخل البورصة، سواء من خلال تحديث البنية التحتية أو تطوير أنظمة التداول والرقابة، بما يواكب التطورات العالمية في أسواق المال ويعزز سرعة وكفاءة تنفيذ العمليات.
وشدد على أهمية أن تراعي أي تعديلات تشريعية مرتقبة جميع الجوانب المرتبطة بعملية التحويل، وعلى رأسها تحديد طبيعة وهيكل الملكية، وآليات الإدارة والحوكمة، والاختصاصات والمسؤوليات، إلى جانب وضع ضوابط تضمن الحفاظ على استقرار السوق وحماية حقوق المستثمرين.
وأشار إلى أن نجاح عملية التطوير لا يرتبط فقط بتغيير الشكل القانوني للبورصة، وإنما يتطلب أيضًا تطوير منظومة العمل بصورة متكاملة، والاستمرار في تحديث التشريعات والأنظمة، ورفع كفاءة الخدمات والأدوات المالية المتاحة أمام المستثمرين والشركات.
واختتم الفيومي بالتأكيد على أن تطوير البورصة المصرية ورفع قدرتها التنافسية يمثلان عنصرين أساسيين في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة مع أهمية سوق المال في توفير التمويل للشركات، وتشجيع الاستثمار، وتوسيع قاعدة المشاركة في النشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار.

