رئيس اتحاد العمال: عقوبات تشغيل الأطفال «ضعيفة» ونحتاج إلى ردع حقيقي

أكد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن تشغيل الأطفال يمثل قضية خطيرة تستوجب مواجهة حاسمة، مشددًا على ضرورة تشديد العقوبات المقررة على المخالفين حتى لا يتحول الأمر إلى مجرد غرامات أو تعويضات بعد وقوع الضرر.
وقال الجمل، خلال لقائه ببرنامج “ستوديو إكسترا”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن الطفل الذي يُحرم من طفولته وتعليمه من أجل العمل يتحمل أعباء تفوق قدرته، مؤكدًا أن تشغيل الأطفال في ظروف خطرة يعرض حياتهم للخطر، كما حدث في عدد من الحوادث الأخيرة.
وأوضح أن القانون يضع ضوابط لتشغيل الأطفال، وأن من هم دون السن القانونية لا يجوز تشغيلهم، كما ترتبط بعض حالات التشغيل بضرورة إتمام التعليم الأساسي وتجنب الأعمال التي تمثل خطورة عليهم.
وأشار إلى أن الواقع لا يزال يشهد وجود أطفال يعملون في بعض الورش والمهن، موضحًا أن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج إلى إجراءات أكثر قوة، إلى جانب تكثيف التفتيش والرقابة.
وشدد الجمل على أن العقوبات الحالية لا تحقق الردع الكافي، قائلًا إن الأمر لا ينبغي أن ينتهي بالتعويض فقط، وإنما يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة تصل إلى الحبس في الحالات التي تستوجب ذلك، لأن التعامل هنا يتعلق بأرواح أطفال وأسر كاملة.
كشف عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عن الحاجة إلى زيادة أعداد مفتشي العمل، مؤكدًا أن الأعداد الحالية لا تتناسب مع حجم سوق العمل وانتشار المنشآت والعمال في مختلف المحافظات.
وقال الجمل إن عدد المفتشين يقدر بنحو 400 إلى 500 مفتش، معتبرًا أن هذا العدد قليل للغاية مقارنة بحجم المهام المطلوبة منهم، ومشيرًا إلى أن مصر تحتاج إلى أعداد أكبر للقيام بأعمال التفتيش والرقابة بصورة فعالة.
وأوضح أن دور مفتشي العمل لا يقتصر على متابعة السلامة والصحة المهنية فقط، وإنما يمتد إلى متابعة علاقات العمل والبيئة الموجودة داخل أماكن العمل والتأكد من الالتزام بالقواعد القانونية.

