هي وهما
هي وهما

ناس TV

محمد سعيد محفوظ: نجيب محفوظ يواصل إدهاشنا.. وإرثه يكفي أجيالًا وأجيالًا

-

قال الإعلامي محمد سعيد محفوظ إن البحث عن فكرة جديدة للحديث عن نجيب محفوظ يبدو للوهلة الأولى مهمة صعبة، بعدما تناولت أعماله وحياته أعداد لا حصر لها من الكتب والدراسات والأفلام والمقالات، إلا أن الأديب المصري الكبير يظل قادرًا على إدهاشنا في كل مرة، مؤكدًا أن سر خلوده يكمن في أدبه المتجدد الذي يمنح كل قارئ تجربة مختلفة.

وأضاف محفوظ، خلال تقديمه برنامج "العاشرة"، الذي يعرض على شاشة "إكسترا نيوز"، أن نجيب محفوظ كان شخصية استثنائية لا ينبغي اختزالها في الصورة التقليدية التي تصفه بالإنسان الروتيني أو صاحب الحياة الهادئة، مشيرًا إلى أن حياته كانت مليئة بالمواقف الطريفة والاستثنائية التي تكشف جانبًا مختلفًا من شخصيته، وتؤكد أنه كان أكثر حيوية ومغامرة مما قد يتخيله البعض.

وأكد أن محفوظ عاش مواقف لا تقل غرابة عن بعض أحداث رواياته، موضحًا أن أحد أبطال رواية «السراب» طارده ذات مرة بعدما اعتقد أن الأديب أساء إلى سمعته في الرواية، كما طارده الإنجليز بعد مشاركته في إحدى المظاهرات، واضطر حينها إلى القفز فوق سور حديدي والاختباء داخل بيت الأمة، منزل سعد زغلول.

وأشار الإعلامي إلى أن حياة محفوظ شهدت كذلك مواقف طريفة أخرى، منها انتظاره السيل فوق «الطشت» ومحاولته التجديف بيديه حتى يصل المركب الذي كان ينتظره أسفل نافذة حبيبته، فضلًا عن مواقف الممثلين الذين كانوا يزورونه في مكتبه ويهدد بعضهم بإلقاء أنفسهم من النافذة، إلى جانب المفارقة المتعلقة بتوليه مسؤولية الرقابة رغم صورته كأديب متمرد.

وأوضح محمد سعيد محفوظ أن هذه الحكايات تؤكد أن نجيب محفوظ لم يكن مجرد روائي ترك أعمالًا أدبية عظيمة، بل كان إنسانًا ملهمًا ومتجددًا، مشيرًا إلى أن حياته وأدبه سيظلان مصدرًا لا ينضب للبحث والقراءة والاكتشاف.

وأكد أن إرثه الأدبي والإنساني يكفي أجيالًا وأجيالًا، وأن الحديث عنه لن يتوقف ما دام هناك قارئ يبحث عن عالم جديد في أعماله.