وكيل بالأزهر يوضح شروط الإحسان وإخلاص النية وحفظ كرامة المحتاج

أكد الدكتور عبد العزيز النجار، وكيل وزارة بالأزهر الشريف، أن الإحسان الحقيقي يقوم على إخلاص النية لله وعدم انتظار مقابل من الآخرين، مشددًا على أن الصدقة لا ينبغي أن ترتبط بمصلحة شخصية أو رغبة في الحصول على الشكر والتقدير.
وأوضح النجار، خلال لقائه مع الإعلامية حياة مقطوف والإعلامي أحمد دياب ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن من يقدم الصدقة أو المعروف ثم ينشغل بعد ذلك بعدم تقدير الطرف الآخر لما قدمه، قد يبتعد عن جوهر الإحسان، لأن الأصل أن يكون العمل خالصًا لوجه الله.
وأشار إلى أن القرآن الكريم حث على الإحسان والإنفاق في مواضع عديدة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون»، موضحًا أن الإنفاق مما يحبه الإنسان يعد من صور الوصول إلى البر ونيل محبة الله.
وأضاف وكيل وزارة الأزهر أن الله سبحانه وتعالى أثنى على المحسنين في أكثر من موضع بالقرآن الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: «والله يحب المحسنين»، وقوله: «إن رحمة الله قريب من المحسنين»، بما يؤكد مكانة الإحسان وفضله.
ولفت إلى أن سورة البقرة أوضحت عظم أجر الإنفاق في سبيل الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة»، موضحًا أن ثواب الإنفاق قد يصل إلى 700 ضعف، وفقًا للإخلاص والإحسان في العطاء.
وشدد النجار على ضرورة الحفاظ على كرامة المحتاج عند تقديم الصدقة والمساعدة، مؤكدًا أن الإنفاق لوجه الله لا يستهدف الحصول على منفعة أو مقابل من الشخص الذي يتلقى المساعدة.
من يبتغي بعمله وجه الله لا ينتظر شكرًا أو مكافأة من الآخرين
واستشهد بقول الله تعالى في سورة الإنسان: «إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا»، موضحًا أن من يبتغي بعمله وجه الله لا ينتظر شكرًا أو مكافأة من الآخرين.

