أستاذ علوم سياسية: إيران تستبعد الملفات الرئيسية وتستخدم مضيق هرمز كورقة تفاوض

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن إيران لا ترغب في التفاوض حاليًا بشأن القضايا الرئيسية، وتسعى بدلًا من ذلك إلى توظيف ملف مضيق هرمز كورقة ضغط تفاوضية، في ظل استمرار حالة الجمود بين طهران وواشنطن.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن إيران أعادت ترتيب أولوياتها خلال المرحلة الحالية، خصوصًا بعد التغييرات التي شهدتها المؤسسة العسكرية وقيادات القوات المسلحة والحرس الثوري، مشيرًا إلى أن طهران تركز على ملف المضيق وتبقيه مفتوحًا أمام التفاوض، بينما تستبعد الملفات الأخرى من دائرة النقاش الفعلي.
وأضاف أن التفاوض بشأن المضيق لا يقتصر على الاتصالات مع سلطنة عمان، وإنما يرتبط في الأساس بالجانب الأمريكي، موضحًا أن دخول مسقط على خط الوساطة يمنح الأطراف مزيدًا من الوقت، لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تشعب مسارات الأزمة.
وأكد أن مضيق هرمز يمثل إحدى أقوى الأوراق التي تمتلكها إيران في المرحلة الحالية، ويمكن استخدامها للتأثير في مسار التفاوض وإطالته، خاصة مع استمرار الخلافات حول الملفات الرئيسية.
وأشار فهمي إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه بدورها ضغوطًا داخلية، سواء من الحزب الجمهوري أو الكونجرس، إلى جانب تحفظات داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما يزيد تعقيد المشهد ويجعل مستقبل التفاوض مرهونًا بتطورات سياسية وميدانية جديدة.

