واحد من الناس: جريمة أروى غدر وخيانة عائلية

فتح برنامج "واحد من الناس"، تقديم الإعلامي د. عمرو الليثي على شاشة قناة الحياة، ملف واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الشرقية، والتي تمت عن طريق الغدر والخيانة.
واستهل الليثي الفقرة قائلاً: "النهارده معانا قضية مكنتش البشاعة فيها مجرد سلاح أو طعنة، وإنما كانت في الغدر. جريمة غدر وخيانة عائلية مأساوية تخلص فيها الجناة بلا رحمة من طفلة بريئة".
واستضاف الإعلامي د. عمرو الليثي في الفقرة محامي بالنقض، للكشف عن تفاصيل واحدة من أبشع جرائم الغدر والخيانة العائلية التي شهدتها محافظة الشرقية، وراح ضحيتها الطفلة أروى، 5 سنوات.
وقال إن الحكم فيها كان الإعدام، قبل أن يتم تعديله إلى المؤبد للمتهمين الثاني والثالث، مشيرًا إلى أنها قضية غير عادية، حيث إن الطفلة أروى تبلغ من العمر 5 سنوات، وأن هناك أربعة شباب جاءوا من العريش لخطف طفلة وطلب فدية.
وتابع أن المتهمين في البداية كانوا يسألون عن أسرة طفل، وعلموا أن والده في الخليج، فعقدوا العزم على اختطافه، ولكن في اليوم الثاني كان الطفل قد سافر مع أهله إلى المصيف.
وأضاف أن أحد المتهمين كان قريبًا للطفلة أروى، وبالفعل قام باستدراجها، وقام بخنقها عن طريق كيس بلاستيك، ووضعها في شنطة سفر، بينما قام المتهم الثاني بإحضار توك توك، وكانت هناك سيارة تنتظرهم خارج القرية.
وأوضح أن اثنين من المتهمين ذهبا بالسيارة بعيدًا خارج البلاد، وبعد فترة طويلة أرادوا إخراجها من شنطة السيارة، فوجدوا أنها قد ماتت، فألقوها في أرض زراعية.
وتابع أن أم أروى، بعد غياب ابنتها، اتهمت هذا الشاب بأنه وراء اختطاف ابنتها، لأنه كان آخر إنسان معها.
وأشار إلى أن الحكم الأول كان قتلًا عمدًا بدون سبق إصرار، وكانت عقوبته من 3 إلى 7 سنوات، وأن القضية عُرضت على المحكمة، واختلفت مع النيابة، باعتبار أن القضية قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، وبخاصة المتهم الأول والثاني.
وكشف المستشار خالد عبد الرحمن تفاصيل الواقعة قائلاً: "تم اختطافها واحتجازها داخل شنطة السيارة وماتت نتيجة نقص الأكسجين. تم ربط إيدها وإلقاء جثتها وسط الأراضي الزراعية والمصارف".
وأكد أن "القاتل والعقل المدبر كان قريب والدة الطفلة".
كواليس الدفاع وأصعب اللحظات
وتحدث المحامي عن الصدمة التي أصابت أسرة الضحية بعد اكتشاف أن الجاني من الأقارب، وعن أصعب اللحظات التي واجهها أثناء قراءة تقرير الطب الشرعي.
وأوضح كيف أثبت أمام المحكمة أن الوفاة لم تكن خطأ غير مقصود، قائلاً: "المتهمون تخلصوا من الطفلة خنقًا داخل شنطة السيارة.. وده أثبت أن الواقعة قتل عمد".
المفارقة القانونية في الأحكام
وأشار إلى المفارقة القانونية في القضية، حيث "كان في القضية حدث عمره 15 سنة واخد عقوبة 15 سنة، والباقي أخدوا مؤبد"، لافتًا إلى كيفية التعامل مع جرائم الخطف المقترن بالقتل في القانون.
كما كشف المستشار خالد عبد الرحمن عن كيفية اكتشاف الجثة، وهل خطط الجناة لطلب فدية بعد وفاة أروى، وأصعب ما واجهه خلال مرافعته في القضية.
وتأتي الفقرة في إطار مناقشة القضايا الجنائية التي يتناولها البرنامج بهدف كشف الحقائق وتوعية المجتمع.

