خبير عسكري: الوضع اللبناني يزداد تعقيدًا وإسرائيل ترفض تقديم تنازلات واسعة

حذر العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، من تعقد المشهد اللبناني في ظل تداخل الضغوط الأمريكية والموقف الإسرائيلي ومسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مؤكدًا أن تل أبيب لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات واسعة في المرحلة الحالية.
وأوضح أن استمرار الخلاف حول ملف سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق سيبقي المفاوضات معلقة، مع توقع أن تقتصر الجولات المقبلة على ملفات محددة مثل الأسرى المدنيين.
وقال العميد مارسيل بالوكجي، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن المفاوضات الحالية هي "مفاوضات لبنانية بضغط أمريكي"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحاول التملص منها.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس من مصلحته في الوقت الحالي تقديم تنازلات أو التخلي عن مناطق إضافية.
وأوضح بالوكجي أن إسرائيل لن تسلم "المنطقة الصفراء" في هذه المرحلة، ولن توسع المناطق التي يمكن أن تنسحب منها.
وأشار إلى أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تنعكس أيضًا على الوضع في الجنوب اللبناني وعلى مسار المفاوضات.
ولفت الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن تأجيل المفاوضات إلى جولة ثامنة في سبتمبر المقبل قد يكون مرتبطًا بانتظار نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية ونتائج الانتخابات الإسرائيلية.
واعتبر أن نتنياهو قد يقدم تنازلات جزئية فقط، لكنه لن يتخلى عن كامل المناطق.
وأكد بالوكجي أن إسرائيل لن تتخلى عن وجودها في "المنطقة الصفراء"، موضحًا أن العمق الموجود داخل لبنان يمثل بالنسبة لها عامل حماية.
وأضاف أن منظومات مثل الباتريوت والقبة الحديدية لا توفر حماية كاملة من صواريخ حزب الله.
وأشار الخبير العسكري إلى أن المشكلة الأساسية تتعلق بمقاربة الدولة اللبنانية لملف سلاح حزب الله.
وأوضح أن الدولة ما زالت تتبنى فكرة الانسحاب الإسرائيلي أولًا ثم مناقشة ملف السلاح، بينما يرى أن المطلوب اتخاذ قرار جريء بشأن نزع السلاح ضمن ضمانات واتفاق سلام.
واختتم بالوكجي بالتأكيد أن استمرار الخلاف حول ملف السلاح سيبقي المفاوضات معلقة.
وأضاف أن الاجتماعات المقبلة قد تركز فقط على ملف الأسرى المدنيين وليس العسكريين، بينما ستظل حالة التوتر قائمة في الجنوب اللبناني.

