هي وهما
هي وهما

ناس TV

أستاذ علوم سياسية: مصر أحبطت مخططات تهجير الفلسطينيين وتمسكت بحل الدولتين رغم التعنت الإسرائيلي

-

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية لعبت دورا محوريا في مواجهة المخططات التي استهدفت تصفية القضية الفلسطينية عقب أحداث السابع من أكتوبر.

وأشار "تركي" إلى أن القاهرة تمسكت منذ اللحظة الأولى برفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية حقوقهم، وأصرت على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح تركي أن مصر تعاملت مع الأزمة منذ بدايتها باعتبارها تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، وعملت على التصدي للرواية الإسرائيلية التي سعت إلى تبرير مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني.

وشدد على أن التحركات المصرية ساهمت في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ودفع جهود التهدئة ووقف إطلاق النار، إلى جانب رعاية مسارات التفاوض بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأضاف أن القاهرة واصلت جهودها رغم التعقيدات السياسية والميدانية، ومحاولات إسرائيل المتكررة تعطيل مسار التهدئة من خلال التباطؤ في تنفيذ الالتزامات، والاستمرار في العمليات العسكرية، وطرح مبررات تتعلق بالأوضاع الأمنية داخل قطاع غزة، بما أعاق تنفيذ التفاهمات الخاصة بإدارة القطاع وإدخال الكوادر الفلسطينية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر لم تغير موقفها رغم انشغال المجتمع الدولي بعدد من الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أنها واصلت التأكيد في جميع المحافل الدولية أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن تحقيق سلام دائم لن يكون ممكنًا دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في إطار حل الدولتين.

وفيما يتعلق بالانقسام الفلسطيني، شدد تركي على أن تحقيق الوحدة الوطنية يمثل خطوة أساسية لإنجاح أي مسار سياسي، لافتًا إلى أن استمرار الخلافات بين الفصائل يمنح الاحتلال ذرائع لتعطيل جهود التسوية.

وأوضح أن مصر استضافت على مدار السنوات الماضية العديد من جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية، وسعت إلى تقريب وجهات النظر وتقليص نقاط الخلاف، مؤكدًا أن جانبًا كبيرًا من هذه الجهود يُدار بعيدًا عن وسائل الإعلام؛ لضمان تهيئة الأجواء المناسبة للتوصل إلى توافقات تخدم مصالح الشعب الفلسطيني وتحافظ على حقوقه المشروعة.