خبير استراتيجي: الحوار يظل الخيار الأقرب لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران

أكد زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلامة والصراعات، أن العودة إلى مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران تظل الخيار الأكثر واقعية، مشيرًا إلى أن نجاح أي جولة جديدة من المحادثات يتوقف على امتلاك الطرفين أهدافًا واضحة وإرادة سياسية لإنجاحها.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية، أن فرص إحياء مذكرة التفاهم لا تزال قائمة، إذا قدمت القيادتان المصلحة الوطنية على حساب الضغوط التي تمارسها التيارات المتشددة داخل البلدين.
وأضاف أن تصاعد التوتر في الفترة الأخيرة ارتبط بعدة عوامل، من بينها استمرار نفوذ القوى المتشددة، إلى جانب توقيت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أسهمت في زيادة حدة التصعيد بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن تبادل الرسائل العسكرية بين الجانبين يثبت أن التصعيد لن يحقق حسمًا للأزمة، مؤكدًا أن المفاوضات تبقى السبيل الأكثر فاعلية للوصول إلى تفاهمات تضمن خفض التوتر وتحقيق الاستقرار.
ولفت إلى أن أزمة الثقة تمثل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق جديد، موضحًا أن نجاح أي تفاهم مستقبلي يتطلب التزامًا متبادلًا بتنفيذ بنوده، في ظل الشكوك الإيرانية بشأن مدى التزام الإدارات الأمريكية بالاتفاقات السابقة.
وأكد مدير معهد الدراسات الاستراتيجية، أن التجارب الدولية أظهرت أن الصراعات الممتدة تنتهي في نهاية المطاف عبر الحلول السياسية، مستشهدًا بالتجربة الأفغانية، ومشددًا على أن الحوار يظل الطريق الأكثر جدوى لتحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي.

