5 مشروبات شائعة تسبب تلف الكلى

خلصت أبحاث علمية وتوصيات طبية إلى أنه ثمة خمسة مشروبات شائعة واعتاد الناس على تناولها في مختلف أنحاء العالم، لكنها ضارة جداً وتُسبب أمراض الكلى، وصولاً الى التلف الكامل لها، فيما يُشكل تجنب هذه المشروبات الخمسة عملية وقائية ضرورية من أجل حماية الكلى وبالتالي الحفاظ على صحة جيدة.
ويقول العلماء إن للمشروبات التي نتناولها يومياً تأثير كبير على صحة الكلى، حتى وإن لم نلحظ هذا التأثير فوراً، حيث تلعب الكلى دوراً حيوياً في تصفية الفضلات، وموازنة مستويات السوائل، وتنظيم العملية الحيوية للحفاظ على الصحة العامة، فيما يؤثر نوع وكمية السوائل التي نتناولها بشكل مباشر على هذه الوظائف الحيوية.
ويقول الأطباء إن شرب كمية كافية من الماء النقي مثلاً يساعد الكلى على القيام بعملية ترشيح الدم، وفصل الماء والأملاح والجزيئات الصغيرة الأخرى من الدم إلى البول، حتى إن الأشخاص الذين يتمتعون بكلى سليمة ويعانون من الجفاف بشكل متكرر قد يُصابون بتلف الكلى أيضاً كما يزداد لديهم خطر الإصابة بحصى الكلى.
ومن جهة أخرى، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى نقص صوديوم الدم (انخفاض مستويات الصوديوم)، وهو أمر خطير، بحسب تحذيرات المؤسسة الوطنية للكلى في بريطانيا.
وتمكن تقرير نشرته جريدة "دايلي ميرور" البريطانية، واطلعت عليه "العربية.نت"، من تحديد خمسة مشروبات يُجمع الأطباء ومعهم الأبحاث العلمية الموثوقة، على أنها تُسبب أمراض الكلى، وصولاً الى التلف الكامل للكلى بما يُسبب مشاكل صحية قد تؤدي فيه نهاية المطاف إلى الوفاة.
ووفقاً للتقرير فإن المشروبات الخمسة الشائعة في مختلف أنحاء العالم، والتي تسبب أضراراً قاتلة للكلى تتمثل فيما يلي:
أولاً: المشروبات الغازية
حيث تحتوي على مستويات عالية وخطيرة من الفركتوز، مما قد يضر بوظائف الكبيبات الكلوية عند تناولها بانتظام.
وتشير المؤسسة الوطنية للكلى في بريطانيا إلى دراسة أجريت عام 2024 استناداً إلى بيانات استهلاك مُبلغ عنها ذاتياً، تُبين أن تناول أكثر من حصة واحدة من المشروبات المُحلاة بالسكر أو المُحلاة صناعياً يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى.
ويبلغ حجم الحصة النموذجية للمشروبات الغازية حوالي 237 مل. ومع ذلك، تُباع العديد من المنتجات في زجاجات وعلب أكبر، حيث تُعتبر "الحصة" في كثير من الأحيان أكبر من ذلك.
وتتبّع علماء من جامعة أوساكا في اليابان ما يقارب من ثمانية آلاف من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ممن يتمتعون بوظائف كلى سليمة.
وعلى مدار ثلاث سنوات، راقبوا ثلاث مجموعات ذات أنماط استهلاك مختلفة: أولئك الذين يشربون مشروباً غازياً واحداً يومياً، وأولئك الذين يشربون مشروبين، وأولئك الذين يتجنبونها تماماً.
وكشفت الأبحاث أن 10% من المشاركين الذين تناولوا مشروبين غازيين يومياً أصيبوا ببيلة بروتينية، وهي ارتفاع غير طبيعي في مستوى البروتينات في البول، ما يُعد عامل خطر للإصابة بالفشل الكلوي في مراحله النهائية.
كما أن الإفراط في تناول المشروبات المُحلاة يزيد من احتمالية الإصابة بالسُمنة ومقاومة الأنسولين، وهما عاملان معروفان بتفاقم أمراض الكلى المزمنة.
ثانياً: مشروبات الطاقة
حيث يلجأ الكثيرون إلى مشروبات الطاقة للحصول على دفعة سريعة من اليقظة والقدرة على التحمل، لكن هذه الزيادة السريعة في الطاقة لا تخلو من عواقب، فالمستويات العالية من الكافيين والسكريات المضافة والفيتامينات الاصطناعية تُشكل ضغطاً كبيراً على الكلى.
وتُشير المؤسسة الوطنية للكلى إلى أن الدراسات ربطت بين الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى.
وتُوضح المؤسسة أن "مشروبات الطاقة تندرج ضمن هذه الفئة لاحتوائها على كميات كبيرة من الكافيين والسكريات المضافة والمواد المضافة مثل الفوسفور والصوديوم".
ثالثاً: الكحول
حيث من المعروف أن الإفراط في شرب الكحول قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في الكبد، وتلف الكلى. كما تُسبب الكحول جفاف الجسم وتزيد الضغط على الكليتين.
رابعاً: المشروبات الرياضية
غالباً ما تُسوَّق المشروبات الرياضية على أنها مرطبة وغنية بالإلكتروليتات. ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أن العديد من هذه المشروبات مليئة بالصوديوم والسكريات والألوان الصناعية، والتي قد تضر بالكلى عند تناولها بانتظام.
وقد يؤدي الإفراط في تناول الإلكتروليتات، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم، إلى تعطيل وظائف الكلى الطبيعية في الترشيح والتنظيم، مما يُسبب تلفاً.
وفي حين أن الاستهلاك المعتدل لن يُسبب ضرراً كبيراً، إلا أنه بالنسبة للأشخاص الذين لا يتعرقون بغزارة يومياً، قد تُسبب هذه المشروبات ضرراً أكثر من نفعها.
خامساً: عصائر الفاكهة
حيث تُعدّ عصائر الفاكهة خياراً متفاوتاً فيما يتعلق بصحة الكلى. فبينما توفر بعض العصائر فوائد مثل الترطيب والعناصر الغذائية الأساسية، تحتوي أنواع أخرى على مستويات عالية من السكر والبوتاسيوم، مما قد يكون ضاراً للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى.
ويُروّج للعصير الطبيعي 100% غالباً على أنه خيار "أكثر صحة"، إلا أن هذا الادعاء لا ينطبق على مرضى الكلى، إذ يتجاوز محتوى البوتاسيوم فيه 200 ملغ لكل حصة.
وتُبرز الأبحاث المنشورة في مجلة التغذية الكلوية أن عصير الفاكهة يُمثّل منطقة رمادية بالنسبة للمستهلكين، حيث تحتوي العديد من العصائر المُباعة في المتاجر على كميات كبيرة من السكر والمواد المضافة التي قد تُلحق الضرر بالكلى، مما دفع المؤسسة الوطنية للكلى إلى التوصية باختيار العصير غير المُحلى.

