هي وهما
هي وهما

صحتك

الاستحمام بالماء البارد في الصيف.. هل يمنح الانتعاش أم يرهق الجسم؟

-

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلجأ كثيرون إلى الاستحمام بالماء البارد اعتقادًا بأنه الوسيلة الأسرع لتبريد الجسم والتخلص من الشعور بالإجهاد. لكن المفاجأة أن الماء شديد البرودة ليس دائمًا الخيار الأفضل، إذ يؤكد خبراء الصحة أن تأثيره يختلف باختلاف درجة حرارة الجسم والحالة الصحية، وقد يمنح إحساسًا فوريًا بالانتعاش دون أن يكون الأكثر فاعلية في خفض حرارة الجسم على المدى القصير.

يوضح خبراء منظمة الصحة العالمية أن الحفاظ على درجة حرارة الجسم في الطقس الحار يعتمد على قدرة الجسم على التخلص من الحرارة تدريجيًا، وليس فقط على الشعور المؤقت بالبرودة.

كما تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن التعرض المفاجئ للماء شديد البرودة قد يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الجلد، وهو ما يقلل فقدان الحرارة مؤقتًا ويجعل الجسم يحتفظ بجزء منها، رغم الإحساس الفوري بالانتعاش.

ويرى متخصصون أن الماء الفاتر أو المائل للبرودة غالبًا ما يكون الخيار الأكثر توازنًا خلال موجات الحر، لأنه يساعد الجسم على التخلص من الحرارة تدريجيًا دون إحداث صدمة مفاجئة للدورة الدموية. كما أنه يقلل التعرق الزائد ويمنح إحساسًا بالراحة لفترة أطول مقارنة بالماء شديد البرودة.

وبحسب توصيات جمعية القلب الأمريكية، ينبغي على الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم، وكذلك كبار السن، توخي الحذر عند التعرض المفاجئ للماء شديد البرودة، لأن الانخفاض الحاد في درجة الحرارة قد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم نتيجة انقباض الأوعية الدموية وزيادة العبء على القلب.

ويؤكد الخبراء أن الاستحمام وحده لا يُعد علاجًا لضربة الشمس أو الإجهاد الحراري الشديد. فإذا ظهرت أعراض مثل ارتفاع شديد في حرارة الجسم، أو الدوخة، أو فقدان الوعي، أو التشوش الذهني، فيجب طلب الرعاية الطبية فورًا، مع نقل المصاب إلى مكان بارد وتبريد الجسم بالطرق الموصى بها طبيًا.

نصائح للاستحمام الآمن خلال الصيف

- تجنب استخدام الماء شديد البرودة مباشرة بعد التعرض الطويل للشمس.
- اجعل درجة حرارة الماء معتدلة أو باردة تدريجيًا.
- احرص على شرب كمية كافية من الماء قبل وبعد الاستحمام للحفاظ على الترطيب.
- إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم، فاستشر طبيبك إذا كنت معتادًا على الاستحمام بالماء شديد البرودة.