باحث: تيار الإسلام السياسي غيّر من منهجية تعامله خلال السنوات الثلاث الأخيرة

قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن تيار الإسلام السياسي، وفي مقدمته جماعة الإخوان، غيّر من منهجية تعامله خلال السنوات الثلاث الأخيرة، متجهًا إلى تبني أساليب جديدة في إدارة تحركاته والتعامل مع المتغيرات الإقليمية.
وأوضح فاروق خلال لقاء ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن الجماعة غيّرت استراتيجيتها في التعامل مع الدول العربية، بما يتوافق مع طبيعة التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، في محاولة لإعادة التموضع واستثمار المستجدات.
وأضاف أن الجماعة تعتمد على استغلال الأزمات الإقليمية كأدوات للضغط وإثبات الحضور، مشيرًا إلى أنها استخدمت قضايا مثل سوريا وفلسطين ضمن خطابها وتحركاتها لتحقيق هذا الهدف.
وأكد الباحث أن تيار الجماعة سيواصل السعي لإثبات وجوده على الساحة، مستفيدًا من الأزمات التي تشهدها المنطقة، في إطار محاولات استعادة التأثير والانتشار، وأشار إلى أن التنظيم الدولي للإخوان يعمل وفق مسارات طويلة الأمد، موضحًا أن بعض هذه الخطط لا تقتصر على المرحلة الحالية، وإنما تمتد إلى ما بعد عام 2030.
ولفت فاروق إلى أن الجماعة تركز حاليًا على الوصول إلى جيل زد وجيل ألفا، عبر تطوير أدواتها الإعلامية والرقمية بما يتناسب مع طبيعة هذه الفئات العمرية.
وأوضح أن الجماعة كانت في السابق تستهدف المجتمع من خلال النقابات والجامعات، لكنها أصبحت تعتمد بصورة أكبر على منصات التواصل الاجتماعي، مستفيدة من انتشار المحتوى الرقمي وقدرته على التأثير في الرأي العام.
واختتم الباحث تصريحاته بالإشارة إلى انتشار العديد من النماذج والمحتويات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف توجيه الرأي العام، مؤكدًا أن الجماعة تسعى من خلالها إلى الإعلان عن استمرار وجودها وإبراز بقاء تيار الإسلام السياسي في المشهد.

