هي وهما
هي وهما

توك شو

خبير دولي: حالة ”اللا حسم” تسيطر على المشهد بين واشنطن وطهران

-

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن المشهد الراهن بين واشنطن وطهران يمر بحالة من اللا حسم السياسي والعسكري، حيث لم يفضِ المسار التفاوضي إلى نتيجة ملموسة جراء تعثر مذكرة التفاهم، كما لم يحقق المسار التصعيدي أهدافه المنشودة.

وأضاف أحمد، أن هناك حالة من الضبابية ناتجة عن مراوحة مواقف الرئيس ترامب بين الحديث الإيجابي عن تقدم المفاوضات وبين التهديد بتوجيه ضربات شاملة.

وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن الجانب الأمريكي يعاني من ضيق الخيارات نتيجة وقوعه تحت وطأة ضغوط متناقضة، فبينما تضغط إسرائيل تبرز عوامل كابحة تحول دون ذلك، تشمل التكلفة الاقتصادية والعسكرية الباهظة، وسقوط قتلى أمريكيين مؤخرًا، ونقص الذخائر، بالإضافة إلى نصائح البنتاجون بتجنب الانزلاق إلى حرب استنزاف لن تحقق أهدافها.

وتابع: طهران تتحرك وفق ثلاثة محاور رئيسية تشمل الاعتداءات السافرة على دول الخليج العربي، الضغط على الاقتصاد العالمي ومحاولات السيطرة على الملاحة، وتحريك "محور الأذرع" لإشعال جبهات فرعية في العراق واليمن بهدف رفع منسوب التوتر بعيداً عن المواجهة المباشرة

وأضاف أن إيران تعيش مأزقًا داخليًا بين حاجتها للتفاوض لرفع الحصار الاقتصادي الخانق، وبين تيار متشدد يشكك في جدوى الحوار ويرى أن تكلفة التصعيد أقل من تكلفة مفاوضات عقيمة.

وتوقع استمرار "الحالة الوسطى" التي تعني تبريد التصعيد دون الوصول إلى اختراق حقيقي، مرجعًا ذلك إلى عقبات جوهرية أبرزها محاولة إيران فرض أمر واقع في مضيق هرمز والسيطرة عليه، وقضية البرنامج النووي التي وصفها بـ "اللغم الأساسي" مع اقتراب المهلة من 40 يومًا دون معالجة جوهر الأزمة، فضلًا عن الاعتبارات الداخلية الأمريكية المتعلقة بالانتخابات ومحاولات خفض أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار.

واختتم خبير العلاقات الدولية، مؤكدًا أنه رغم إعطاء الرئيس ترامب فرصة أخرى للمفاوضات، إلا أن نجاح الوسطاء يصطدم بتحديات كبرى تتمثل في انعدام الثقة بين الطرفين وغياب الإرادة الحقيقية لتقديم تنازلات متبادلة.