هي وهما
هي وهما

توك شو

أكرم القصاص: مصر كشفت مبكرًا شبكات تمويل الإخوان.. والعالم بدأ يدرك الحقيقة

-

قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن الدولة المصرية كانت حريصة منذ سنوات على تقديم أدلة ووثائق تثبت وجود شبكات تمويل ضخمة لجماعة الإخوان، وعدم الاكتفاء بطرح اتهامات عامة، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة كشفت حتى أمام بعض الدول الغربية حجم البنية المالية والتنظيمية التي اعتمدت عليها الجماعة في أنشطتها.

وأوضح القصاص، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة إكسترا نيوز، أن الجماعة استفادت من دعم وفرته بعض الدول وأجهزة الاستخبارات، سواء عبر توفير ملاذات آمنة أو تسهيلات للحركة، لافتًا إلى أنها اتجهت إلى بعض الدول الأوروبية بعد تضييق الخناق عليها في عدد من دول المنطقة، وهو ما يفسر استمرار نشاطها رغم تاريخها الحافل بالعنف والإرهاب.

وأضاف أن مذكرات واعترافات عدد من قيادات الجماعة، ومن بينهم يوسف ندا، كشفت عن إدارة مليارات الدولارات عبر شبكات مالية عابرة للحدود، وشركات ومراكز مالية في دول ومناطق بعيدة عن الرقابة والضرائب، مؤكدًا أن الإجراءات التي بدأت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية في اتخاذها جاءت بعد التأكد من أن الجماعة أنشأت منظومات تعليمية وصحية ومؤسسات مختلفة استخدمت كواجهات لدعم أنشطتها وتمويلها.

وأكد القصاص أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية نجحت إلى حد كبير في توجيه ضربات قوية للبنية التنظيمية للجماعة، وإفشال محاولات "أخونة" بعض مؤسسات الدولة، مشددًا على أهمية استمرار ملاحقة مصادر التمويل المشبوهة ومسارات انتقال الأموال لمنع إعادة بناء التنظيم.

وأشار إلى أن المواجهة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والقانونية، وإنما تشمل أيضًا معالجة الأسباب التي قد تستغلها الجماعة لنشر أفكارها، من خلال توسيع المجال العام، وتعزيز الحياة السياسية، ودعم التعددية والحوار، معتبرًا أن التطرف ينمو في بيئات الغموض وضعف الوعي، بينما يتراجع في ظل الانفتاح والمشاركة المجتمعية.

وأوضح أن جماعة الإخوان تعتمد على نشر الشائعات، وتوظيف اللجان الإلكترونية، واستغلال الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدًا ضرورة الفصل بين الدين والسياسة، وعدم السماح لأي شخص يحرض على العنف أو يتلقى تمويلًا مجهول المصدر بالتحرك بحرية داخل المجتمع.

وفيما يتعلق بالمواجهة الفكرية، أكد القصاص أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في تفكيك خطاب الجماعة، لكنه شدد على أن الطريق لا يزال يتطلب مواصلة جهود تجديد الخطاب الديني، وتعزيز دور الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في ترسيخ قيم الإسلام الوسطي، ونبذ التكفير والتطرف.

وشدد على أن الجماعة تستهدف تشويه التاريخ المصري ورموزه السياسية والفكرية والثقافية، من سعد زغلول إلى جمال عبد الناصر، مرورًا بطه حسين وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ، بهدف هدم الثقة في الدولة ومؤسساتها ورموزها الوطنية، مؤكدًا أهمية دور الإعلام والثقافة والتعليم في ترسيخ الوعي الوطني وتقديم قراءة موضوعية للتاريخ، مؤكدًا على أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن الجماعة تستغل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية للتحريض ونشر الفوضى، بينما تبقى مواجهة هذه المحاولات مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والإعلام والثقافة والتعليم.