استشاري علم نفس تربوي: لا تستخسروا مجموع أبنائكم.. والشغف مفتاح النجاح

أكدت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري علم النفس التربوي، أن "خسارة المجموع" ليس معيارًا صحيحًا لاختيار الكلية، مشيرة إلى أن الطالب قد يحقق نجاحًا أكبر في تخصص يحبه، حتى وإن كان أقل في الحد الأدنى للقبول.
وأوضحت «شبانة»، خلال لقائها ببرنامج “هذا الصباح”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن بعض الأسر ترفض التحاق أبنائها بتخصصات مثل علوم الحاسب أو التكنولوجيا لمجرد أنها أقل تنسيقًا من كليات أخرى، رغم أن هذه المجالات قد تمنح الطالب فرصًا أكبر للإبداع والتميز.
وأضافت أن الطالب الذي يدرس ما يتوافق مع شغفه وقدراته يستطيع الحفاظ على نجاحه وتطوير نفسه، بخلاف من يلتحق بكلية لا يرغبها لمجرد ارتفاع مجموعها.
واختتمت بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يقاس باسم الكلية، وإنما بقدرة الطالب على الاستمرار والتميز في المجال الذي يناسب إمكاناته، داعية أولياء الأمور إلى الهدوء، ودعم أبنائهم، ومساعدتهم على اتخاذ القرار المناسب بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية.
دعت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري علم النفس التربوي، أولياء الأمور إلى مراعاة قدرات أبنائهم وميولهم عند اختيار التخصص الجامعي، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يدرس الطالب المجال الذي يناسب شخصيته وإمكاناته.
وأوضحت أنه لا يصح إجبار طالب خجول على دراسة الإعلام، أو توجيه طالب لا يمتلك القدرة البدنية إلى تخصص يتطلب جهدًا ميدانيًا كبيرًا، مؤكدة أن لكل طالب قدرات مختلفة ينبغي احترامها.
وأضافت أن كثيرًا من الطلاب يحققون نجاحًا كبيرًا في مجالات لم تكن الأعلى في التنسيق، بينما قد يعاني آخرون داخل كليات مرموقة لأنها لا تناسب ميولهم، مشيرة إلى أن التفوق في سوق العمل يعتمد على الكفاءة والشغف أكثر من اسم الكلية.
وضربت مثالًا بأخوين؛ أحدهما التحق بكلية الطب بصعوبة، بينما درس الآخر التجارة أو إدارة الأعمال، ثم أصبح بعد سنوات مديرًا للمستشفى الذي يعمل فيه شقيقه الطبيب، مؤكدة أن التميز يرتبط بمدى توافق الدراسة مع قدرات الطالب.

