هي وهما
هي وهما

توك شو

تمارا حداد: التوسع الاستيطاني والاعتداءات يفاقمان معاناة الفلسطينيين

-

تحدثت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية الفلسطينية، عن البؤر الاستيطانية داخل الضفة الغربية، والتي تمثل مخالفة واضحة للقانون الدولي، مؤكدة أن استمرار التوسع الاستيطاني والاعتداءات على الفلسطينيين يفاقم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

وأكدت تمارا حداد، خلال مداخلة لقناة إكسترا لايف، أن ما يحدث على الأرض يستهدف القرى والبلدات والأرض والهوية الفلسطينية، بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين وحمايتهم من جانب الجيش الإسرائيلي، إلى جانب إجراءات تضييق الخناق على الفلسطينيين ودفعهم نحو النزوح القسري.

وأشارت إلى أن التصعيد الاستيطاني يرتبط بحسابات سياسية داخلية في إسرائيل، موضحة أن الحكومة الائتلافية تسعى إلى استقطاب أصوات اليمين المتشدد، ما يدفعها إلى تسريع إجراءات الاستيطان والضم وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأضافت أن هذه السياسات تهدف إلى إضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود، وتحويل بعض المناطق إلى بيئات طاردة للسكان، بما يخدم توجهات تسعى إلى تكريس واقع ديموغرافي جديد في الضفة الغربية.

وأكدت حداد أن إسرائيل تسابق الزمن لفرض وقائع يصعب تغييرها قبل أي استحقاقات سياسية، مشيرة إلى أن التوسع الاستيطاني يهدد فرص تطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ولفتت إلى أن استمرار هذه الإجراءات يقوض منظومة السلام ويزيد من حالة التطرف والعنف، محذرة من أن الضفة الغربية قد تشهد تصعيدًا مفاجئًا نتيجة الضغوط الأمنية والاقتصادية والاستيطان المتواصل.

وشددت الباحثة السياسية على أن الإدانات الدولية وحدها لم تعد كافية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات، وفرض عقوبات على المستوطنين ووقف الاستيطان وتفكيك البؤر الاستيطانية.

وأكدت أن الولايات المتحدة والدول الغربية تتحمل مسؤولية كبيرة في الضغط على إسرائيل لخفض التصعيد، مشيرة إلى أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يكون سياسيًا وليس أمنيًا أو عسكريًا.

وانتقدت حداد ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية، موضحة أن المصالح الأمنية والاقتصادية والعسكرية بين بعض الدول وإسرائيل تؤثر في مواقفها تجاه الانتهاكات.

واختتمت بالتأكيد على ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية لتطبيق حل الدولتين، محذرة من أن استمرار الاستيطان والتصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وفتح جبهات جديدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.