هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

منظمة التعاون الإسلامي: المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل أداة مشروعة لردع الاحتلال ودعم حقوق الشعب الفلسطيني

-

أكدت منظمة التعاون الإسلامي أهمية تعزيز آليات مقاطعة إسرائيل وتفعيل التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان، مشددة على أن المقاطعة الاقتصادية تمثل أداة مشروعة تستند إلى قواعد القانون الدولي، وتسهم في الحد من دعم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير دواس ممثل المنظمة أمام أعمال الدورة الثامنة والتسعين لمؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة يومي 27 و28 يوليو 2026.

واستهل السفير كلمته بنقل تحيات الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، معربة عن تقديرها لجامعة الدول العربية لتنظيم المؤتمر في ظل ما تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة من تطورات خطيرة تستوجب توحيد الجهود وتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك.

وأكد أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة غير مسبوقة من التصعيد، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، من خلال تكثيف الاقتحامات العسكرية، وعمليات القتل والاعتقال والتهجير القسري، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وتوسيع المستوطنات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

كما سلط الضوء على تصاعد اعتداءات المستعمرين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك إحراق المنازل والمزارع والمركبات، وإتلاف المحاصيل الزراعية، وإقامة البؤر الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تتم في ظل حماية قوات الاحتلال، وتمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأعربت المنظمة عن بالغ قلقها إزاء الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، محذرة من خطورة المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان وضم الأراضي، ودعا جميع الدول إلى الامتناع عن تقديم أي دعم يسهم في استمرار هذا الوضع غير المشروع.

وشدد على أن مقاطعة إسرائيل اقتصاديًا، إلى جانب مقاطعة الشركات والجهات الأجنبية المتعاملة مع المستوطنات، تمثل وسيلة مشروعة للضغط من أجل إنهاء الاحتلال، مؤكدة ضرورة استمرارها حتى انصياع إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.

ولفت إلى تنامي الوعي الدولي بمخاطر التعامل الاقتصادي مع المستوطنات غير القانونية، مشيرة إلى اتخاذ عدد من الحكومات والمؤسسات الأوروبية إجراءات للحد من التعامل مع منتجات المستوطنات، فضلاً عن مراجعة مؤسسات مالية وشركات دولية لاستثماراتها المرتبطة بالمستوطنات، إضافة إلى الأهمية المتزايدة لقاعدة بيانات الشركات العاملة في المستوطنات التي أعدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ودعا إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة العمل، عبر تفعيل قرارات المقاطعة، وتطوير آليات عمل المكاتب الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن الشركات والكيانات الداعمة للاستيطان، وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء.

كما أكد أن مجلس وزراء الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي يدعو باستمرار إلى حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في أسواق الدول الأعضاء، واتخاذ التدابير اللازمة بحق الكيانات والأفراد المتورطين في الأنشطة الاستيطانية، وإعداد قائمة موحدة بمنتجات وشركات المستوطنات لتكون مرجعًا للدول الأعضاء.

وفي ختام كلمته، أشاد بجهود المكتب العربي لمقاطعة إسرائيل في جامعة الدول العربية، مؤكدا أهمية مواصلة التنسيق المشترك لتنفيذ قرارات المقاطعة، ومعربة عن تطلعها إلى أن تخرج أعمال المؤتمر بتوصيات عملية تعزز منظومة المقاطعة، وتسهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.