شعبة البن: مؤسسات اقتصادية كبرى تقود الصناعة.. والغش لا يمثل القطاع

أكد الدكتور أحمد شاهين، عضو شعبة البن بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن قطاع البن في مصر يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا باستثمارات كبيرة وخبرات متراكمة لدى الشركات والمؤسسات العاملة في المجال، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على جودة المنتج المحلي وتعزيز ثقة المستهلكين فيه.
وأوضح شاهين، أن النشاط الرسمي لتجارة وتصنيع البن لم يعد قائمًا على جهود فردية كما كان في السابق، بل أصبح يعتمد على شركات ومؤسسات تمتلك تاريخًا طويلًا في السوق، وتدير أعمالها وفق معايير تضمن الحفاظ على الجودة والسمعة، باعتبارهما أهم عناصر المنافسة في هذا القطاع.
وجاءت هذه التصريحات خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الشهبندر» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، بالتأكيد على استمرار التعاون بين شعبة البن والأجهزة الرقابية المختلفة، بهدف الحفاظ على جودة المنتجات المتداولة في الأسواق، وترسيخ الثقة في صناعة البن المصرية، بما يدعم تنافسيتها ويعزز مكانتها في السوقين المحلي والخارجي.
وأشار إلى أن الواقعة التي أُثيرت مؤخرًا بشأن ضبط كميات من البن المغشوش في محافظة الفيوم لا تعكس واقع سوق البن المنظم في مصر، موضحًا أن الشخص المتورط في الواقعة لا يعمل ضمن المنظومة الرسمية، ولا يمتلك سجلًا تجاريًا أو ترخيصًا يخول له ممارسة النشاط، وبالتالي لا يمكن اعتباره ممثلًا للعاملين في قطاع البن أو الشركات المعتمدة.
وأضاف أن المؤسسات العاملة في السوق المصري تخضع لرقابة مستمرة، وتحرص على الالتزام بالمواصفات القياسية حفاظًا على ثقة العملاء، مؤكدًا أن مثل هذه الوقائع الفردية لا ينبغي أن تؤثر على صورة القطاع بأكمله، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الشركات التي تعمل وفق الأطر القانونية وتلتزم بأعلى معايير الجودة.
ولفت شاهين إلى أن سوق البن في مصر شهد تغيرًا واضحًا في نظرة المستهلكين خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتفعت جودة المنتج المحلي بشكل كبير، وأصبحت العديد من العلامات التجارية المصرية تحظى بإقبال واسع داخل السوق، بل وأصبحت مقصدًا للزائرين القادمين من الخارج الذين يحرصون على شراء البن المصري من الشركات والمحال المعروفة، وهو ما يعكس المكانة التي وصلت إليها الصناعة المحلية وقدرتها على منافسة العلامات العالمية.
وأوضح أن الصورة التي كانت سائدة في الماضي، والمتمثلة في إقبال المصريين على شراء البن من الخارج، تغيرت بصورة ملحوظة، إذ نجحت الشركات الوطنية في تطوير منتجاتها وتحسين عمليات التحميص والتعبئة والالتزام بمعايير الجودة، الأمر الذي ساهم في تعزيز ثقة المستهلك المحلي والأجنبي على حد سواء.
وكشف عضو شعبة البن أن الشعبة عقدت اجتماعًا مؤخرًا برئاسة حسن فوزي، رئيس الشعبة، لمناقشة عدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها مواجهة ظاهرة المصانع غير المرخصة، المعروفة بمصانع "بئر السلم"، والتي تعمل خارج الإطار القانوني في بعض المناطق، مؤكدًا أن الشعبة أوصت باتخاذ إجراءات حاسمة للتصدي لهذه الظاهرة بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأشار إلى أن وجود مصانع غير مرخصة لا يقتصر على مصر وحدها، وإنما يعد ظاهرة موجودة في العديد من الدول، إلا أن التعامل معها يتطلب رقابة مستمرة وتعاونًا بين جميع الأطراف المعنية لضمان حماية الأسواق من المنتجات المخالفة.
وشدد شاهين على أهمية تكاتف التجار والجهات الرقابية ووسائل الإعلام لمواجهة أي ممارسات تضر بالمستهلك أو تسيء إلى سمعة القطاع، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مصنع أو منشأة تعمل دون تراخيص قانونية، بما يسهم في دعم جهود الدولة لحماية الأسواق والقضاء على المنتجات غير المطابقة للمواصفات.

