الصين توسع ممراتها البرية عبر آسيا الوسطى لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

كثفت الصين جهودها لتطوير ممرات التجارة البرية عبر آسيا الوسطى، في إطار مساعيها لتنويع طرق النقل وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية، مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز ومناطق مجاورة، والتي كشفت عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية واعتمادها على نقاط الاختناق البحرية.
ويأتي هذا التوجه - وفقًا لما ذكرته صحيفة "ساوث تشينا مورنينج بوست" المحلية اليوم السبت- من خلال إطلاق ممر شحن جديد يربط الصين بأفغانستان عبر أوزبكستان، في خطوة تعكس استراتيجية بكين طويلة الأمد لتعزيز مسارات التجارة البرية، رغم تحذيرات خبراء من أن المخاوف الأمنية والقيود اللوجستية قد تحد من قدرة هذه الممرات على أن تحل محل النقل البحري بشكل كبير.
وأُطلق الممر رسمياً في مايو الماضي عبر شحنات تجريبية، حيث تُنقل الحاويات بالقطار من الصين مروراً بكازاخستان إلى أوزبكستان، قبل استكمال الرحلة براً عبر تركمانستان وصولاً إلى مدينة هرات غربي أفغانستان.
ووفقاً لتقارير إعلامية في أفغانستان وأوزبكستان، يمتد الممر الجديد لمسافة تبلغ نحو 7400 كيلومتر، ويقلص زمن نقل البضائع إلى نحو 30 يوماً، مقارنة بفترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر عبر المسارات التقليدية التي تجمع بين النقل البحري والبري مروراً بإيران أو باكستان.
ورغم أن الصين وأفغانستان تتشاركان حدوداً مباشرة عبر ممر واخان الجبلي فقط، إلا أن الطبيعة الوعرة للمنطقة، وغياب البنية التحتية الممهدة، إضافة إلى الاعتبارات الأمنية في إقليم شينجيانج غرب الصين، تجعل من الصعب الاعتماد على هذا المعبر في حركة التجارة المباشرة.
ولذلك، تواصل بكين الاعتماد على الممرات البرية الأكثر استقراراً وأماناً عبر دول آسيا الوسطى، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

