ارتجاع المريء.. عادات يومية تزيد الأعراض وطرق بسيطة للوقاية

يعد ارتجاع المريء من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعا، ويحدث عندما ترتد أحماض المعدة إلى المريء نتيجة ضعف العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يؤدي إلى الشعور بحرقة في الصدر وأعراض مزعجة قد تتكرر بصورة مستمرة.
وتزداد احتمالات الإصابة بارتجاع المريء مع بعض العادات اليومية غير الصحية، مثل تناول الوجبات الدسمة بكميات كبيرة، أو الاستلقاء مباشرة بعد الطعام، أو زيادة الوزن، وهو ما يجعل تعديل نمط الحياة من أهم الوسائل التي تساعد على تقليل الأعراض والوقاية من المضاعفات.
وينصح دائما بضرورة الاهتمام بالأعراض في بدايتها أهمية الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، حيث أن استمرار ارتجاع أحماض المعدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات صحية تؤثر على المريء وجودة الحياة.
أسباب ارتجاع المريء
يرتبط ارتجاع المريء بعدة عوامل، أبرزها ضعف العضلة السفلية للمريء، والسمنة، والإفراط في تناول الأطعمة الدهنية أو الحارة، والإكثار من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والمشروبات الغازية.
كما تزيد بعض العادات من احتمالات الإصابة، مثل التدخين، وتناول وجبات كبيرة قبل النوم، والاستلقاء مباشرة بعد الأكل، إضافة إلى الحمل لدى بعض السيدات، وبعض الأدوية التي قد تؤثر في كفاءة العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء.
أعراض ارتجاع المريء
يعد الشعور بحرقة في الصدر أو أعلى البطن، خاصة بعد تناول الطعام أو أثناء الاستلقاء، من أبرز أعراض ارتجاع المريء، كما قد يشعر المصاب بطعم حامضي أو مر في الفم نتيجة ارتداد أحماض المعدة.
وتشمل الأعراض أيضا صعوبة أو ألما أثناء البلع، والتهاب الحلق المتكرر، وبحة في الصوت، والسعال المزمن، والشعور بوجود كتلة في الحلق، وقد تزداد الأعراض خلال الليل أو بعد تناول الوجبات الدسمة.
المضاعفات
قد يؤدي إهمال علاج ارتجاع المريء إلى التهاب المريء بصورة متكررة، وظهور تقرحات أو ضيق في المريء نتيجة الالتهابات المزمنة، كما قد يسبب صعوبة في البلع، وفي بعض الحالات قد يؤدي استمرار الارتجاع لفترات طويلة إلى تغيرات في بطانة المريء تستدعي المتابعة الصحية المنتظمة.
طرق الوقاية
تعتمد الوقاية من ارتجاع المريء على اتباع عادات صحية بسيطة، أهمها الحفاظ على وزن صحي، وتناول وجبات صغيرة ومتعددة بدلا من الوجبات الكبيرة، وتجنب الأطعمة الدهنية والحارة والمشروبات الغازية، مع تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين إذا كانت تزيد الأعراض.
كما ينصح بعدم الاستلقاء إلا بعد مرور ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الطعام، ورفع مستوى الرأس قليلًا أثناء النوم عند الحاجة، والامتناع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، لأن هذه الإجراءات تساعد على تقليل ارتجاع أحماض المعدة وتحسين صحة الجهاز الهضمي.

