أستاذ المناخ الزراعي: القبة الحرارية ومنخفض الهند الموسمي وراء موجة الحر الحالية

أكد الدكتور خالد رفاعي، أستاذ المناخ الزراعي بمركز معلومات تغير المناخ، أن موجة الحر التي تشهدها مصر حاليًا تعود إلى تداخل عدة عوامل مناخية، أبرزها الكتلة الهوائية شديدة الحرارة القادمة من شبه الجزيرة العربية، إلى جانب تأثير منخفض الهند الموسمي والقبة الحرارية، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية جعلت الموجات الحارة أكثر شدة واستمرارًا.
وأوضح “رفاعي”، خلال لقائه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن القبة الحرارية تمنع الهواء الساخن من الارتفاع إلى طبقات الجو العليا، ما يؤدي إلى احتباس الحرارة بالقرب من سطح الأرض وزيادة الإحساس بها، لافتًا إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة مع تأثير منخفض الهند الموسمي يضاعف الشعور بالاختناق وعدم الراحة، خاصة خلال ساعات الظهيرة.
وأضاف أن هيئة الأرصاد الجوية تتوقع استمرار الموجة الحالية عدة أيام قبل أن تنخفض تدريجيًا مع تغير الكتلة الهوائية، إلا أنه رجح تكرار موجات حارة أخرى خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن سيناريوهات التغيرات المناخية العالمية تشير إلى زيادة شدة هذه الموجات وطول مدتها، مؤكدًا أن ما تشهده البلاد ليس استثنائيًا، إذ يشهد شهر "أبيب" القبطي عادة موجات حارة، لكن تأثيرها أصبح أكثر وضوحًا مع ارتفاع الرطوبة واستمرارها لفترات أطول.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد احتياجات النبات إلى المياه، مشددًا على ضرورة تجنب الري خلال ساعات الظهيرة، لأن النبات يكون تحت إجهاد حراري، كما أن مياه الري تكون مرتفعة الحرارة نسبيًا، ما يزيد من تعرضه للإجهاد.
وأشار إلى ضرورة تأجيل عمليات التسميد، خاصة استخدام الأسمدة الأزوتية، وكذلك عمليات التقليم وجميع المعاملات الزراعية التي تؤثر في النبات، إلى ما بعد انتهاء موجة الحر، لافتًا إلى أن مركز معلومات تغير المناخ يصدر يوميًا ما يعرف بـ"النصائح الذهبية" للمزارعين، والتي تتضمن إرشادات تهدف إلى رفع كفاءة استخدام المياه والأسمدة، والحفاظ على المحاصيل خلال فترات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

