باحثة سياسية: تهديدات الحرس الثوري ليست مجرد رسائل.. والمنطقة أمام سيناريوهات تصعيد مفتوحة

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن تصريحات الحرس الثوري الإيراني بشأن تنفيذ "عملية عقابية" ضد الجيش الأمريكي لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تهديدات لفظية، مشيرة إلى أن هذه التصريحات قد تعكس وجود استعدادات وتحركات على أرض الواقع.
طبيعة خطاب الحرس الثوري غالبًا ما تحمل أبعادًا تتجاوز التصريحات الإعلامية
وأوضحت “حداد”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن طبيعة خطاب الحرس الثوري غالبًا ما تحمل أبعادًا تتجاوز التصريحات الإعلامية، لافتة إلى أن المرحلة الحالية تشهد حالة من التوتر المتصاعد، مع استمرار الضربات المحددة التي باتت، بحسب وصفها، ضمن مؤشرات ما قبل اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.
وأضافت أن الجانب الإيراني قد يتجه إلى تنفيذ عمليات أكثر توسعًا بهدف فرض واقع جديد، خاصة في ظل التطورات السياسية المرتبطة بالولايات المتحدة والانتخابات الأمريكية، مشيرة إلى أن أي انتقال إلى ضربات واسعة بين إيران وإسرائيل أو استهداف مباشر بين الجانبين قد يدفع المنطقة إلى مرحلة الحرب الإقليمية الشاملة.
وأشارت إلى أن الجديد في المشهد الحالي يتمثل في تراجع مسارات الوساطة والمفاوضات، بعد انتهاء مذكرات تفاهم سابقة، وتصاعد التصريحات المتبادلة بين الأطراف، معتبرة أن المنطقة دخلت مرحلة أقرب إلى "حرب مفتوحة" تفتقر إلى أفق سياسي واضح أو حسم عسكري قريب.
وأكدت حداد أن أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ستكون لها تداعيات أوسع من النموذج الروسي الأوكراني، بسبب موقع المنطقة وأهمية مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، محذرة من تأثيرات محتملة على دول الخليج وحلفاء واشنطن في أوروبا.
ولفتت إلى أن الولايات المتحدة، وفق رؤيتها، تتبع نهجًا تدريجيًا يقوم على استنزاف القدرات الإيرانية عبر استهداف البنية التحتية والطاقة، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تصعيدًا إذا رأت أن الظروف أصبحت مناسبة، مؤكدًا على أن استمرار التصعيد قد يضع دول المنطقة أمام خيارات صعبة، خاصة مع احتمالات اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع متعدد الجبهات.

