هي وهما
هي وهما

توك شو

أستاذ مناخ يحذر: ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة تضرب أوروبا والشرق الأوسط

-

أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن الظواهر المناخية المتطرفة التي يشهدها العالم حاليًا، من ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة وموجات الجفاف والفيضانات والأعاصير، أصبحت من الظواهر المرتبطة بشكل مباشر بالتغيرات المناخية والنشاط البشري المتزايد.

وأوضح “قطب"، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن ما يحدث في مختلف مناطق العالم، وفقًا لما ترصده المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، خصوصًا في جنوب أوروبا والشرق الأوسط، إلى جانب ظواهر أخرى مثل الفيضانات في الولايات المتحدة، والأعاصير، والقبة الحرارية، والمنخفضات الجوية، مؤكدًا أن هذه الظواهر أصبحت متكررة نتيجة تغير النظام المناخي العالمي.

وأشار إلى أن هذه الظواهر "طبيعية من حيث حدوثها"، لكنها غير مقبولة بسبب آثارها الخطيرة على حياة البشر، موضحًا أن وفيات التطرف المناخي أصبحت في بعض الحالات أكبر من ضحايا الحروب، لأن الإنسان يستطيع حماية نفسه من مخاطر الحروب بوسائل مختلفة، لكنه لا يستطيع التحكم بشكل كامل في قوة الطبيعة.

وأضاف، أن ارتفاع درجات الحرارة في جنوب أوروبا إلى أكثر من 40 درجة مئوية يمثل تغيرًا كبيرًا مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل عقود، حيث كانت المعدلات المعتادة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية.

وأوضح، أن حركة الأرض حول محورها وحول الشمس، إلى جانب تأثير قوى كوريوليس، تؤدي إلى حركة الكتل الهوائية وانتقال الكتل الساخنة القادمة من شمال أفريقيا والمناطق المدارية وشبه المدارية باتجاه جنوب أوروبا، ما يتسبب في ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة.

وأكد أن المنطقة العربية، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة تضاريسها، اعتادت على درجات حرارة مرتفعة، لكن ذلك لا يعني انعدام المخاطر، موضحًا أن تجاوز درجات الحرارة حدودًا معينة يؤدي إلى إجهاد حراري يؤثر على صحة الإنسان.