هي وهما
هي وهما

توك شو

مركز المتوسط للدراسات: الضربات المتبادلة ترسم ملامح الاتفاق الجديد بين واشنطن وطهران

-

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، أن جولة التصعيد العسكري الراهنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل نموذجاً لإدارة التفاوض تحت النار، مشيراً إلى أن الباب ما زال مفتوحاً أمام المسارات الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية.

وأوضح عوض خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، من رام الله أن الضربات المتبادلة بين الطرفين تبدو حتى اللحظة تحت السيطرة، حيث يقتصر طلب الإدارة الأمريكية على استئناف العمليات القتالية لستين يوماً دون الذهاب نحو مواجهة شاملة.

وأضاف أن واشنطن سعت لخرق مذكرة تفاهم إسلام آباد بعد انتقادات داخلية اتهمتها بتقديم تنازلات تركت لطهران تفوقاً في ملفات النفط والمشروع النووي والصواريخ البالستية، وتستهدف بالضربات الحالية إعادة صياغة الاتفاق بشروطها.

وذكر عوض أن قنوات الوساطة المقبولة أمريكياً تنحصر في دول حليفة وصديقة يمكن التأثير عليها مثل باكستان لقربها الجغرافي وقطر لمرونتها وقدرتها على تقديم البدائل المالية، مستبعداً أي لجوء للوساطة الأممية أو القوى الدولية الكبرى.

وحذر مدير مركز المتوسط من التأثيرات المباشرة للتصعيد على الأمن القومي العربي والمصري جراء تهديد ملاحة البحر الأحمر ومساعي خلق طرق تجارية بديلة، مؤكداً حاجة المنطقة لتيار عربي مستقل يحمي استقرارها بعيداً عن التدخلات الخارجية.

ونوه إلى التبعات الكارثية لاستمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، حيث سيتسبب ذلك في إحداث أزمة طاقة وغذاء عالمية تدفع بأسعار النفط نحو الارتفاع، مما يولد احتقاناً اجتماعياً وسياسياً يهدد موازين القوى الدولية.