هز جدران مكتب التحقيق بقبضته.. اللواء وليد السيسي يكشف أسرار أخطر متهم واجهه في حياته

كشف اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية ووكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، عن أسرار واحدة من أغرب القضايا الأمنية؛ وهي قضية المتهم الراحل الملقب بـ«فرعون» وكان يدعى كريم، وهو رجل امتلك قدرات بدنية خارقة تفوق الطبيعة، لكن رحلته انتهت خلف القضبان بسبب قضية تهريب هيروين.
وربط اللواء وليد السيسي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، بين فرعون وبين أصحاب القدرات الخارقة الذين اعتاد الجمهور رؤيتهم في البرامج التلفزيونية الشهيرة مثل برامج الإعلامي طارق علام، والذين يجرّون السيارات بأحواجبهم ويطوون الحديد، مؤكدًا أن حظ فرعون السيئ هو ما أوقعه في قبضة رجال مكافحة المخدرات.
وكشف عن تفاصيل مذهلة عاينها بنفسه داخل مكتب التحقيق، حيث كان المتهم يستعرض قوته ليس بغرض التهديد، بل تذكيرًا لنفسه بالنعمة، معقبًا: "كان يستأذنني بكل أدب ثم يضرب جدار المكتب بقبضته، فتهتز الغرفة بأكملها وتظل يده سليمة تمامًا، وعندما قدمت له الشاي، طلب الإذن وقام بقضم الكوب الزجاجي وابتلاعه أمامي كأنه مقرمشات، بل إنه كان يمسك بالجنيه المعدني ويثنيه بإصبعيه وكأنه ورقة صغيرة".
وأشار إلى أن "فرعون" كان يعيش حالة من الندم الشديد؛ لإدراكه أن هذه القوة هي هبة ربانية أساء استخدامها، وأيقن أن الله سيسلبها منه بعد تورطه مع تاجرة هيروين ومساعدتها في نقل وتهريب السموم بسيارته، وهو ما قاده إلى حُكم مشدد بالاتجار بعد اعترافه التفصيلي أمام النيابة، ليقضي بقية حياته داخل السجن حتى وفاته.
وردًا على السؤال المثير "كيف نجح الأمن في تصفيد والقبض على رجل بهذه القوة؟"، كشف اللواء وليد السيسي عن تكتيك نفسي معقد يدرس في فنون القيادة الأمنية، معقبًا: "البعض من الزملاء القانونيين والمحامين يتحدثون عن نصوص جامدة وضرورة التحفظ الفوري، لكن الواقع الميداني يتطلب كياسة خاصة، رجل مثل فرعون لو قلت له كلبشوه لكسر القيود الحديدية في ثوانٍ، ولدخلنا في مواجهة دامية قد تنهي حياة الضباط أو تدمر المكان".
ولفت إلى أن المواجهة لم تكن معركة عضلات بل مباراة شطرنج ذهنية؛ حيث اعتمد على أسلوب الإقناع والاحتواء وبناء جسور الثقة والصداقة مع المتهم، قائلاً له: "نحن أصدقاء وأنت أخطأت وعلينا الذهاب معًا"، دون اللجوء للعنف أو التقييد التقليدي، مشيدًا بذكاء وضباط المكافحة والمباحث، مؤكدًا أن الضابط الناجح هو من يملك المرونة لإدارة المواقف الطارئة وحسم معركة العقول ضد المجرمين دون خسائر، معبرًا عن ترحمه على المتهم الذي رغم قوته المرعبة، مات طيبًا ونادمًا على ما اقترفت يداه.

