عادات يومية تساعد على خفض «هرمون التوتر».. تعرف عليها

بمجرد تصفح سريع لأي تطبيق من تطبيقات التواصل الاجتماعي أو حتى مجرد حديث مع الأصدقاء، يبدو أن الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، هو الشغل الشاغل للجميع . وبشكل أكثر تحديدًا (ونظرًا للظروف الراهنة)، فإننا جميعًا نهتم بمستويات الكورتيزول المرتفعة لدينا ونبحث عن طرق لخفضها.
تقول عالمة النفس بيلار غيرا إسكوديرو لمجلة Vogue : "يرتفع مستوى الكورتيزول استجابةً للمواقف الصعبة أو التهديدات المتصورة. صُمم جسمنا لإفراز الكورتيزول في الوقت المناسب، لكن المشكلة تكمن في استمرار ارتفاع مستوياته بشكل مزمن. وهذا بدوره قد يؤثر على جهاز المناعة والنوم والمزاج."
ويضيف الدكتور فرناندو كارنافالي ، الأستاذ المشارك في الطب بكلية إيكان للطب ورئيس قسم الطب الباطني في مستشفى ماونت سيناي: "يُعدّ الحفاظ على مستويات الكورتيزول الطبيعية أمراً بالغ الأهمية، لأن الكورتيزول ينظم العديد من العمليات الحيوية الهامة في الجسم. فهو يساعد الجسم على الاستجابة للضغط النفسي، والحد من الالتهابات، وتنظيم نسبة السكر في الدم والتمثيل الغذائي، والتحكم في ضغط الدم".
في هذا السياق، تؤكد استشاري التغذية وعلاج السمنة والنحافة، الدكتورة أميرة صبري أن خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بـ"هرمون التوتر"، يعتمد على تبني مجموعة من العادات الصحية اليومية التي تسهم في تحسين الحالة النفسية والحفاظ على توازن الهرمونات.
وأوضحت صبري أن الحصول على نوم منتظم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا يساعد على خفض مستويات الكورتيزول واستعادة التوازن الهرموني، كما أن ممارسة تمارين التنفس العميق لمدة خمس دقائق يوميًا تمنح المخ إشارات بالاسترخاء، ما ينعكس إيجابًا على الجسم ويقلل التوتر.
وأضافت استشاري التغذية وعلاج السمنة والنحافة، أن النشاط البدني المعتدل، مثل
- المشي السريع ثلاث مرات أسبوعيًا
-اتباع نظام غذائي متوازن يضم أطعمة غنية بالمغنيسيوم، مثل السبانخ والمكسرات، إلى جانب مصادر أحماض أوميجا 3، مثل بذور الكتان والأسماك، لدعم استقرار المزاج والهرمونات.
-الحد من الإفراط في تناول الكافيين والسكريات، لأن زيادتهما قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول وإبقاء الجسم في حالة من التوتر المستمر.
-كما أن العلاقات الاجتماعية الإيجابية وقضاء وقت مع الأسرة والأصدقاء يسهمان في تحسين الصحة النفسية وتقليل الضغوط.
وشددت استشاري التغذية وعلاج السمنة والنحافة، على أهمية تنظيم الوقت وتحديد الأولويات، لما لذلك من دور في تقليل الضغوط اليومية وإتاحة مساحة أكبر للراحة والاسترخاء.
واختتمت بقولها إن مفتاح خفض هرمون الكورتيزول يتمثل في معادلة بسيطة: نوم منتظم، وحركة معتدلة، وغذاء متوازن، وعقل هادئ، وهي عوامل تعزز الصحة العامة وتحسن جودة الحياة.

