الصيادلة: نطالب بـ”تسعير ديناميكي” و”معادلات مرنة” لاستدامة سوق الدواء ومراعاة المريض

أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، على ضرورة التخلي عن الآليات القديمة لتسعير الدواء والتي تعود لعام 1990، والمضي قُدماً نحو تبني آليات أكثر مرونة تتواكب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، وذلك لضمان توافر الأدوية وتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي للمريض المصري.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية للدكتور رمزي في برنامج "ملفات طبية" المذاع عبر "قناة الشمس" ويقدمة الإعلامي أحمد ياسر حيث أوضح أن النظام المتبع حالياً يعتمد على حسابات تكلفة جامدة، ولا يتناسب مع الطفرات التي حدثت في أسعار الصرف خلال السنوات الماضية.
وشدد على أهمية الانتقال إلى نظام "التسعير الديناميكي" الذي يعتمد على معادلة رياضية واضحة تأخذ في الحسبان نسبة المكون الدولاري في الدواء، ومقدار التغير في سعر الصرف، إلى جانب أسعار الشحن والطاقة.
وأوضح "رمزي" أن تطبيق هذه المعادلة سيغني عن جولات التفاوض الطويلة بين الشركات وهيئة الدواء، وسيضمن وضع حد أقصى وعادل لزيادة الأسعار، مع معالجة التشوهات والتفاوت الكبير في الأسعار بين الأدوية التي تنتجها الشركات الأجنبية ونظيرتها من الشركات المصرية التي تنتج نفس الدواء.
وفي سياق متصل، أوصى رئيس لجنة التصنيع الدوائي بضرورة تطبيق مفهوم "التقييم التكنولوجي الصحي" أو ما يُعرف بـ "اقتصاديات الصحة" عند تسعير الأدوية، وخاصة الأدوية الحديثة. وضرب مثلاً بنجاح مصر في القضاء على فيروس "سي"، مشيراً إلى أن الاستثمار في توفير الدواء الحديث قد يوفر على ميزانية الدولة مبالغ طائلة ومضاعفة كانت ستُصرف على الرعاية داخل المستشفيات وعلاج مضاعفات المرض.
واختتم الدكتور محفوظ رمزي تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق معايير تسعير مرنة، تفرق بين آليات تسعير الدواء "الجنيس" (البديل) والدواء الأجنبي لتقريب الفوارق بينهما، هو السبيل الوحيد للحفاظ على استدامة الصناعة الدوائية من جهة، وحماية قدرة المواطن على تحمل تكاليف العلاج من جهة أخرى.

