محمد علي خير: الحد الأدنى للأجور 260 جنيها في اليوم غير كاف للمعيشة

علق الإعلامي محمد علي خير، على موافقة مجلس النواب واعتماده لقرار رفع الحد الأدنى للأجور من 7000 جنيه ليصل إلى 8000 جنيه، ضمن إقرار الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 تمهيدا لبدء التطبيق الفعلي للزيادة اعتبارا من أول يوليو.
وقال خلال برنامج "المصري أفندي" المذاع عبر فضائية "الشمس" إن القرار يطبق من الحكومة على الملتحقين الجدد بـ "دولاب العمل الحكومي" مثل المدرسين وغيرهم، بينما الحكومة لا تقوم سوى بتعيينات بسيطة في الوقت الراهن، موضحا أن الزيادة ستشمل بضعة آلاف، ولن تحدث "الهزة الكبيرة".
وأشار إلى أن هناك إشكالية تتعلق بالفوارق المالية بين القدامى والجدد، لافتا إلى أن الموظف الذي قضى 15 عاما في الخدمة ويتقاضى حاليا حوالي 8500 جنيه سيجد نفسه يفرق عن الملتحق الجديد بـ 500 جنيه، متسائلا: "يعني أنا بعد 13 سنة أختلف عن الشاب الصغير بـ 500 جنيه، وأنا لماذا راتبي لا يزيد 4000 جنيه!".
وأوضح أن المطالبة بزيادة أجور القدامى 4000 جنيه تعني "إعادة هيكلة الأجور"، مشيرا إلى أن "الحكومة لا تستطيع إعادة هيكلة الأجور لـ 4.5 مليون موظف"، لكونه سيكلف الخزانة العامة حوالي 200 مليار جنيه سنويا، على الرغم من حق الموظف في ذلك، متسائلا: "يعني إيه شاب خريج يتقاضى 8 آلاف وأنا بعد 13 سنة 8500؟!".
ولفت إلى أن قوة العمل في مصر تبلغ 30 مليونا، منهم 25 مليونا في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن مشكلة تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ليست في الكيانات الاقتصادية الكبرى ولكن في الشركات المتوسطة والصغيرة التي لا تستطيع تطبيق الحد الأدنى.
وطالب بضرورة دعم هذه المشروعات الصغيرة وتوفير سيولة لها لتمكينها من الالتزام بالحد الأدنى للأجور، مشددا في الوقت ذاته أن "الحد الأدنى للأجور غير كاف أساسا للمعيشة، مبلغ الـ 8000 جنيه، يعني 260 جنيها في اليوم، نركب مواصلات ولا علبة كشري بكام، بداية يومية العامل اليوم 400 جنيه".
وأضاف "أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا"، معربا عن طموحه في أن يصل الحد الأدنى إلى 10000 جنيه.
ودعا الحكومة ووزارة العمل والمجلس القومي للأجور لوضع خطة تسمح للمؤسسات الصغيرة بالنمو بشكل جيد يضمن تحقيق وتطبيق الحد الأدنى للأجور.

