السفير محمد حجازي: نتنياهو يحاول استدراج الولايات المتحدة إلى مواجهة جديدة مع إيران

قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المواجهة الإيرانية الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة بعد تبادل الطرفين القصف، وتحرك إيران لمساندة حزب الله في لبنان، وهو ما عرض ليس فقط الأمن والاستقرار في المنطقة للخطر، وإنما أيضًا الاتفاق الذي كان مقررًا الوصول إليه.
وأوضح "حجازي" عبر مداخلة هاتفية على قناة “TEN”، أن مذكرة التفاهم وصلت، بحسب ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مراحلها النهائية، وربما كان من المقرر التوقيع عليها خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول في هذه المرحلة جر المشهد، سواء عبر الملف اللبناني أو من خلال المواجهة المباشرة مع إيران، إلى صراع أوسع تستطيع من خلاله الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل جذب الموقف مجددًا نحو المواجهة واستدراج الولايات المتحدة الأمريكية إلى هذا المشهد من جديد.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة حرصت على التأكيد أنه إذا استمرت إسرائيل في مهاجمة إيران فإنها ستتركها في المعركة وحدها، وهو ما يعكس أنها باتت تدرك طبيعة ما يفعله "نتنياهو" في المرحلة الحالية.
وأكد أهمية أدوار القوى الإقليمية الفاعلة، مثل الاتحاد الأوروبي ومصر، لافتًا إلى أن كل يوم يشهد أزمة جديدة تحتاج إلى وسيط قادر على احتواء الموقف.
واستكمل أن مصر لديها من السمعة الطيبة والمصداقية ما يؤهلها للمساعدة، سواء عبر دعم الوسيط الباكستاني أو من خلال العلاقات المصرية التركية والتنسيق مع دول الخليج، بما يسهم في التأثير على الموقف الأمريكي وإبعاده عن النوايا الإسرائيلية أو الادعاءات التي يتبناها اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأمريكية.
وشدد على أهمية الخروج من المشهد الحالي بمذكرة تفاهم يرضى عنها الأطراف، وأن يكون هناك اتفاق ملزم للطرفين والحفاظ على استقرار المنطقة.

