خبير: إيران تطلب الإفراج عن 12 مليار دولار

كشف الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، عن تفاصيل المطالب المالية الإيرانية في مسار المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة. موضحًا أن إيران تشترط الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من أموالها المجمدة كجزء من أي اتفاق مرحلي، وهو رقم يفوق بكثير ما تم الإفراج عنه في عهد أوباما عام 2015.
وأشار الباحث في العلاقات الدولية خلال حوار مع قناة "إكسترا نيوز"،إلى أن تصريحات دونالد دونالد ترامب الأخيرة حول رفض تقديم أموال مباشرة لإيران تنبع من ضغوط سياسية داخلية.
الوصول إلى صيغة نهائية أمر في غاية الصعوبة
وأكد أن توقيع ترامب على اتفاق مشابه لاتفاق 2015 الذي انتقده بشدة وانسحب منه في 2018 سيُعد "انتحاراً سياسياً" أمام ناخبيه، وهو ما يجعل الوصول إلى صيغة نهائية أمراً في غاية الصعوبة، حيث يصر ترامب على الحصول على التزامات تقنية مسبقة بشأن البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم قبل تقديم أي تنازلات مالية.
وفيما يخص التوترات في مضيق هرمز، يرى الدكتور عثمان أن الجانب الإيراني يستخدم سيطرته على المضيق كـ "ورقة تفاوض" قوية وليس مجرد مطلب سيادي. تهدف طهران من خلال هذا التصعيد إلى مقايضة الولايات المتحدة للحصول على تنازلات في ملفات أخرى، مما يضع الاقتصاد العالمي والملاحة الدولية تحت وطأة هذه التجاذبات السياسية.
وتطرق اللقاء إلى التأثيرات الاقتصادية للأزمة، حيث أشار د. عثمان إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والتضخم داخل الولايات المتحدة انعكس بشكل مباشر على ميزانيات العمليات العسكرية وخطط التدريب للجيش الأمريكي. ومع ذلك، حذر عثمان من المبالغات الإعلامية التي تروج لفقدان الجيش الأمريكي فاعليته، معتبراً أن هذه التقارير قد تُستخدم أحياناً لأغراض سياسية داخلية، لكن الضغوط الاقتصادية تظل عاملاً دافعاً للبحث عن تهدئة.

