خبير سياسي: إيران تعيش حالة تفتت في القرار السياسي

أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني تعكس بوضوح غياب "الصوت الواحد" الذي يعبر عن الدولة الإيرانية، مشيراً إلى وجود تضارب وتخبط حاد في مراكز صنع القرار بين الرئاسة، والمرشد، والحرس الثوري.
وأوضح "إسماعيل"، خلال مداخلة عبر تطبيق "زوم" على شاشة "إكسترا نيوز"، أن هناك "تفتيتاً" في الموقف الإيراني؛ فبينما يتحدث الرئيس مسعود بزشكيان بلغة تهدئة ويؤكد عدم الرغبة في الاعتداء على دول الجوار، نجد الحرس الثوري يقوم بقصف منشآت مدنية ونفطية في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يضع علامات استفهام منطقية حول من يقود البلاد فعلياً.
وأشار مدير المركز العربي للدراسات إلى أن محاولات إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي للبحار واتفاقية "جامايكا" لعام 1982، مؤكداً أن تحويل المضايق الدولية إلى "ممرات وطنية" يتنافى مع قواعد الملاحة العالمية. وتساءل استنكاراً: "لماذا لا تفعل دول أخرى تطل على مضايق استراتيجية مثل عمان أو المغرب ما تفعله إيران؟"، معتبراً أن النهج الإيراني يفتقر للتحكيم العقلي.
وكشف د. محمد صادق إسماعيل عن تقديرات تشير إلى أن الضغط الاقتصادي الحالي الذي تمارسه الولايات المتحدة قد يؤدي إلى "إفلاس كامل" لإيران خلال أربعة أشهر فقط، لافتاً إلى أن طهران تعاني من أزمات مجتمعية وسياسية وعسكرية متراكمة لا يمكن حلها إلا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والوصول إلى تفاهمات حقيقية مع واشنطن.
وفي تحليل لمدى تأثير هذه الأزمات على الجبهة الداخلية، أوضح أن النظام الإيراني نجح طوال 47 عاماً في بناء صورة ذهنية لدى المواطن بأن الولايات المتحدة وإسرائيل هما "العدو الأول"، مما ساهم في خلق نوع من التماسك الاجتماعي رغم الظروف المعيشية القاسية.
وأكد أن الشعب الإيراني يطالب بتحسين أوضاعه الاقتصادية والمعيشية ولكنه لا يرغب في "انهيار الدولة"، وهو ما تستغله النخبة السياسية للبقاء في السلطة.

