للمرة الـ89.. نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد الموجهة له.
وهذه هي المرة الـ89 التي يمثل فيها نتنياهو أمام المحكمة.
ويستمر استجواب نتنياهو في الملف 2000 بعد استكمال استجوابه في الجلسات السابقة في الملفين 1000 و4000.
ويأتي ذلك في وقت قالت فيه هيئة البث الإسرائيلية إن الرئيس إسحاق هرتسوج جمد مناقشة طلب العفو الذي قدمه نتنياهو.
وقالت الهيئة، الاثنين: "كشفت مصادر إعلامية رسمية مساء أمس الأحد عن قرار رئيس الدولة إسحاق هرتسوج بوقف التداول المؤقت في ملف طلب العفو الخاص برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو".
وأضافت: "تأتي هذه الخطوة بعد نحو شهر من توجيه رئيس الدولة دعوة رسمية إلى رئيس الحكومة للانخراط في حوار جاد ومباشر، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تنهي الأزمة المتعلقة بملف محاكمته وإلغاء الإجراءات القانونية المرتبطة بها، إلا أن رئيس الحكومة امتنع عن الرد على هذه المبادرة سواء بالإيجاب أو بالسلب".
وتابعت: "وفقاً للمعطيات المتاحة، فإن مبادرة رئيس الدولة حظيت في وقت سابق بدعم وتأييد من المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، والتي أعربت عن مساندتها لفتح قنوات الحوار بين الطرفين لإيجاد مخرج قانوني ومقبول".
وأردفت: "لكن غياب الاستجابة الفورية من جانب ديوان رئيس الحكومة دفع الرئاسة إلى تعليق الخطوات الإجرائية المتبعة في هذا الشأن حتى إشعار آخر".
ومضت قائلة: "تشير التقديرات القانونية والسياسية في إسرائيل إلى أن الجلسات المخصصة للاستماع إلى إفادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في المحكمة قد اقتربت من نهايتها الفعلية".
وأشارت في هذا الصدد إلى أنه "بناءً على القواعد القضائية المعمول بها، فإن انتهاء مرحلة تقديم الإفادة بشكل رسمي قد يؤدي إلى سقوط طلب العفو من الناحية الإجرائية، مما يجعل الطلب الحالي غير ذي موضوع أو جدوى قانونية في المرحلة المقبلة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا مرارا في الأشهر الماضية الرئيس الإسرائيلي إلى منح العفو لنتنياهو.
غير أن هرتسوج أشار إلى أن طلب نتنياهو يمر بالقنوات القانونية الرسمية المعتمدة داخل وزارة العدل للحصول على الرأي الاستشاري المهني.
وشدد على أن "مؤسسة الرئاسة ستتخذ قرارها النهائي بناءً على أحكام القانون ومصلحة الدولة العليا ووفقاً لما يمليه الضمير الوطني، بعيداً عن أي تأثيرات أو إملاءات سياسية".
ومنذ بداية محاكمته، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وقُدمت لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر 2019.
ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة.
كما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
فيما تتعلق الاتهامات في "الملف 4000" بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسئولا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وبدأت محاكمة نتنياهو في هذه القضايا عام 2020، وما زالت مستمرة، وهو يُنكرها مدعيا أنها "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به".
وإضافة إلى محاكمته بقضايا الفساد، فإن نتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

