هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

جيش الاحتلال يزعم استهداف أكثر من 40 بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان

-

زعمت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واوية، استهداف أكثر من 40 بنية تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق جنوب لبنان، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وادعت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الأربعاء، أن من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها: مستودعات أسلحة ومبانٍ مستخدمة لأغراض عسكرية، عمل منها عناصر حزب الله على الدفع بمخططات عسكرية ضد قوات الجيش والإسرائيليين.

وأشارت إلى «القضاء على عناصر شكلوا تهديدًا لقوات الجيش، ومهاجمة منصات إطلاق كانت جاهزة لتنفيذ عمليات إطلاق نحو إسرائيل»، بحسب مزاعمها.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام عبرية، بإصابة جنديين جراء هجوم لحزب الله بالمسيرات أمس الثلاثاء، واشتعال النيران بموقع في هجوم آخر.

ونقلت القناة 12 العبرية، عن مصدر أمني قوله، إن حزب الله شن أمس هجومًا واسع النطاق بـ«مسيرات مفخخة» ضد هدف في شمال إسرائيل.

ونوه المصدر أنها «المرة الأولى التي يشن فيها حزب الله هجومًا منسقًا وواسعًا نحو هدف داخل إسرائيل»، قائلًا إنه يُعد «الأعنف حتى اليوم».

وأضاف: «القلق يتمثل في تزامن عدد كبير من المسيرات، وحتى لو نجحنا في إسقاط بعضها، فهناك أخرى تلاحقك»، بحسب تعبيره.

وتتزايد في الأوساط السياسية والعسكرية داخل دولة الاحتلال حالة القلق والتخبّط حيال المواجهة المفتوحة مع حزب الله، في ظل تصاعد الحديث عن فشل الحلول العسكرية والتكنولوجية في احتواء قدرات المقاومة، ولا سيما فيما يتعلق بالمسيّرات الهجومية ومعادلات الردع التي فرضتها في الميدان.

وبحسب تقديرات ومواقف صدرت عن محللين وإعلاميين إسرائيليين، فإن المؤسسة الإسرائيلية تجد نفسها أمام خيارات معقدة، تتمثل إما بالقبول بمعادلات الاشتباك الحالية وما تفرضه من استنزاف دائم للجيش الإسرائيلي، أو الذهاب نحو توسيع دائرة المواجهة، وهو خيار يواجه بدوره عراقيل سياسية وعسكرية، إضافة إلى مخاوف من انعكاساته الإقليمية، خصوصًا على صلة بالمسار الأمريكي ـ الإيراني.

وفي هذا السياق، رأى المحلل العسكري الإسرائيلي أمير بار شالوم، أن إسرائيل تنجرف إلى سياسة المعادلات، معتبرًا أن حزب الله يفرض نوعًا من الردع المتبادل عبر تركيزه على استهداف المواقع والقوات العسكرية فقط، الأمر الذي يضع الاحتلال أمام واقع أمني أكثر تعقيدًا، ويجعل المقاومة ـ بحسب تعبيره ـ في «منطقة راحة» خلال مرحلة وقف إطلاق النار.

من جهته، أقر الإعلامي الإسرائيلي رفي ريشيف، بأن إسرائيل لا تملك القدرة على تجريد حزب الله من سلاحه، حتى في حال رفع القيود الأمريكية عن العمليات العسكرية في لبنان، داعيًا إلى «نسيان هذا الهدف»، وفق تعبيره.

وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية السابقة التي افترضت إضعاف حزب الله ومنعه من استعادة قدراته بعد الحرب، تبيّن لاحقًا أنها غير دقيقة، خصوصًا بعدما نجحت المقاومة في تطوير المسيّرات الهجومية خلال فترة وقف إطلاق النار، وهي المسيّرات التي تعجز إسرائيل حتى الآن عن إيجاد وسائل فعالة لمواجهتها.

في المقابل، جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، تأكيد رفض العودة إلى الوضع القائم في لبنان ما قبل بدء 2 مارس، معتبرًا أن «الاتفاق الإيراني الأمريكي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى».

وقال قاسم في رسالة مسجلة الثلاثاء: «لن نترك الميدان وسنحوله جحيمًا على إسرائيل وسنرد على العدوان والانتهاكات ولن نعود إلى ما قبل 2 مارس»، في إشارة إلى الخروقات الإسرائيلية لاتفاق نوفمبر 2024، إذ استمر القصف على جنوب لبنان موقعًا مئات الشهداء.

ودعا الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، «التي تُشكل أرباحًا خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية»، واعتماد «خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني».