هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

الحرب بالشرق الأوسط تدفع ملايين البريطانيين لتخزين النقود الورقية والمواد الغذائية

-

أظهرت بيانات حديثة أن ملايين البريطانيين بدأوا اتخاذ إجراءات احترازية استعداداً لاحتمال وقوع اضطرابات كبيرة، من بينها الاحتفاظ بمبالغ نقدية في المنازل وتخزين الأغذية المعلبة وتجهيز وسائل إنارة تعمل بالبطاريات، وسط تزايد المخاوف من الهجمات السيبرانية وانقطاع الكهرباء والكوارث الطبيعية، بحسب تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

وكشف استطلاع أجرته شبكة أجهزة الصراف الآلي البريطانية (Link) أن القلق المتزايد بشأن الحروب والتوترات الدولية والأحوال الجوية المتطرفة دفع عدداً متزايداً من المواطنين إلى ما يعرف بعمليات "الاستعداد للطوارئ".

وأشار الاستطلاع إلى أن 54% من المشاركين قالوا إنهم سيلجأون إلى سحب الأموال النقدية من أجهزة الصراف الآلي إذا تعطلت أنظمة الدفع الإلكتروني أو بطاقات الدفع في المتاجر.

كما أفاد 46% بأنهم سيعتمدون على مخزون الطعام المتوافر في منازلهم، بينما قال 41% إنهم سيستخدمون الأموال النقدية التي يحملونها معهم، في حين أكد 36% أنهم يحتفظون بأموال نقدية داخل منازلهم لاستخدامها في حالات الطوارئ.

وأظهرت النتائج أن 15% من المشاركين يحتفظون بشكل متعمد بمخزون من العملات الورقية والمعدنية تحسباً لمثل هذه السيناريوهات.

وفيما يتعلق بإجراءات الاستعداد الحالية، قال نحو نصف المشاركين إن لديهم معدات تعمل بالبطاريات داخل المنزل، مثل المصابيح اليدوية، بينما أكد 47% أنهم يخزنون أغذية معلبة، مثل الفاصوليا والفواكه المعلبة.

كما أوضح 37% أنهم يحتفظون ببطاريات متنقلة لشحن الهواتف المحمولة، في حين أشار 20% إلى امتلاكهم مواقد غاز متنقلة، و15% إلى امتلاك أجهزة راديو تقليدية تعمل دون الإنترنت.

وبحسب الاستطلاع، فإن 17% من البريطانيين يحتفظون بما وصفه التقرير بـ"مخزون نقدي للطوارئ" داخل منازلهم.

وقال مدير الاستراتيجية في شبكة (لينك) جراهام موت "إن البيانات تعكس تنامي دور النقد في خطط الاستعداد للأزمات، مع تصاعد المخاوف من انقطاع الكهرباء والهجمات الإلكترونية وتعطل أنظمة الدفع".

وأضاف: أن عدداً متزايداً من المواطنين باتوا يرون الاحتفاظ بالنقد كوسيلة أمان في حال تعطل الخدمات الرقمية أو البنية التحتية الأساسية.

وفي السياق نفسه، تنصح الحكومة البريطانية عبر موقعها الرسمي للاستعداد للطوارئ المواطنين بالاحتفاظ بإمدادات أساسية داخل المنازل، تشمل المياه والأطعمة التي لا تحتاج إلى طهي، إضافة إلى مصابيح وأجهزة راديو تعمل بالبطاريات ومستلزمات الإسعافات الأولية.

كما شهدت متاجر معدات الطوارئ المعروفة باسم "متاجر الاستعداد" انتشاراً متزايداً في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا وما تبعها من اضطرابات اقتصادية وسلاسل إمداد.