عمرو حمزاوي: نشر ملفات الأجسام الطائرة جزء من سياسة إلهاء إدارة ترامب عن ارتفاع أسعار الطاقة

ردّ الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، عن أسباب نشر وزارة الدفاع الأمريكية لملفات سرية حول الأجسام الطائرة مجهولة الهوية بهذا التوقيت، ومدى ارتباطها بأبعاد سياسية أخرى.
وقال خلال تصريحات على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، مساء السبت، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتبع سياسة الإلهاء بشكل أساسي، مضيفًا أن الإعلانات غير المتوقعة غالبًا ما تهدف لإلهاء الرأي العام عن مختلف المشاكل المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
ولفت إلى تأثر المواطنين الأمريكين حاليًا بتداعيات الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتأثيرها على جودة حياتهم، معلقًا: «ممكن يكون فيها شوية إلهاء».
واستدرك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن منذ أشهر، رغبته في مصارحة العالم بما جمعته الولايات المتحدة الأمريكية من معلومات حول الكائنات الفضائية، معقبًا: «بس اختيار الوقت دائمًا حط علامات استفهام كثيرة على أيه الهدف منه».
ورأى أن إعلان ترامب عن هذه الملفات حاليًا، يرجع لطول مدة الحرب، وعدم قدرتهم على التوصل لاتفاق، وتضارب الآراء بين الطرفين، وتضارب تصريحاته شخصيًا.
وتطرق إلى عدم انخفاض نسبة التأييد الشعبي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا في ولايته الثانية، كباقي رؤساء أمريكا السابقيين، قائلًا: « أغلب رؤساء أمريكا لما بيقربوا من آخر السنة الأولى وهما في فترتهم الثانية بيبقى مستوى التأييد أو الرضاء الشعبي عن أدائهم بيتراجع ودا حصل مع كل الرؤساء».
وأشار إلى تقسيم ترامب للمجتمع الأمريكي منذ ولايته الأولى بين الداعميين والمعارضين الدائمين له، قائلًا إن استطلاعات الرأي الأخيرة أثبتت اقتراب النسبة الداعمة له داخل الحزب الجمهوري من الـ80%.
وأوضح دلالات هذه النتائج، قائلًا: «دا معناه إن حرب إيران بكل مشاكلها مأثرتش بصورة كبيرة على تأييد الجمهوريين للرئيس ترامب».
وذكر أن الحزب الديموقراطي، والفئة المتأرجحة، تزداد معارضة للرئيس الأمريكي ترامب، لافتًا إلى أهمية الفئة الأخيرة في حسم نتائج انتخابات الرئاسة والكونجرس الأمريكي.
وأضاف أن الفئة الأمريكية المتأرجحة، ترى فشل ترامب في إدارة الملف الإيراني، خصوصًا فيما يتعلق بالاتفاق النووي ومضيق هرمز، وغيرها، بالإضافة إلى اعتبارهم أن مشاركة أمريكيا في هذه الحرب منذ البداية انعكس سلبًا على الداخل الأمريكي.
وأكمل: «أي حتة في الدنيا لما سعر البترول بيطلع كل حاجة تانية بتطلع، ففي ضغط اقتصادي ومعيشي على الناس».
وأكد أن هذه الحرب لم تُغير تركيبة الشعب الأمريكي، قائلًا: «هو لسه المجتمع منقسم النص معاه تقريبًا والنص ضده».

