خالد عكاشة: مبادرة الـ 14 بندا الصينية الأقرب لإنهاء حالة الحرب القائمة

وصف العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، المشهد الراهن بأنه كاشف للأزمات التي تعاني منها القوى الكبرى، مؤكدًا أن مبادرة الصفحة الأولى الصينية المكونة من 14 بندًا هي الأقرب لإنهاء حالة الحرب القائمة.
وأوضح "عكاشة" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن الصين نجحت في إدارة الصراع مع الولايات المتحدة "من خلف الستار"، مرجحًا وجود تسوية غير معلنة بين واشنطن وبكين.
وأشار إلى أن الصين تستخدم باكستان كذراع فاعلة لإدارة عملية الوساطة، حيث تلعب الأخيرة دورًا استراتيجيًا في توجيه القرار الإيراني وتحديد توقيتات التراجع أو الانصياع، بهدف إخراج إيران بأفضل صورة ممكنة من هذه المواجهة.
وحول ما أُعلن عنه مؤخراً بشأن "مشروع ممر الحرية"، وصفه العميد خالد عكاشة بأنه "مشروع وهمي ونظري وغير قابل للتطبيق"، قائلاً: "إعلان انتهاء هذا المشروع بعد 24 ساعة فقط يعكس حالة من السخف والاستخفاف؛ فمن غير المنطقي أن يتبنى رئيس أمريكي مشروعًا معطوبًا من الداخل، وهو ما يكشف بوضوح أن الطرفين يعيشان حالة من التأزم السياسي والميداني."
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع، مشيرة إلى أن أي اتفاق مرتقب يجب أن يحظى بقبول الرئيس دونالد ترامب، الذي يسعى إلى تحقيق مخرج يحفظ مكانته أمام العالم.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران بدورها ترغب في إنهاء الحرب بشكل دائم وليس مجرد هدنة مؤقتة، في حين تمارس إسرائيل ضغوطًا مستمرة على واشنطن لاستكمال العمليات العسكرية بهدف إضعاف طهران وتعزيز نفوذها الإقليمي.
وتابعت، أن إيران قدمت طرحًا يتضمن عناصر تفوق الاتفاق النووي السابق خطة العمل المشتركة الشاملة، من بينها تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا، مع الاحتفاظ بالمخزون المخصب واحتمال خفض نسبته لاستخدامه في الأغراض السلمية.
وأشارت إلى أن طهران تعمدت تأجيل ملفها النووي في المفاوضات الحالية، لإتاحة المجال أمام تركيز الرئيس ترامب على تحقيق إنجاز سريع يتمثل في فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع، بما يمنحه مكسبًا سياسيًا مرحليًا.
وأوضحت تشابمان أن إسرائيل لا تزال تمثل طرفًا ثالثًا مؤثرًا في مسار المفاوضات، حيث تواصل الضغط على الولايات المتحدة لمواصلة الحرب، مع سعيها لتنفيذ ضربات جوية واسعة ضد إيران.
واختتمت بالتأكيد على أن هذا التوازن بين رغبة واشنطن وطهران في إنهاء الصراع، وضغوط إسرائيل لاستمراره، سيظل عاملًا حاسمًا في تحديد ملامح الاتفاق المرتقب وإمكانية تنفيذه.

