هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

جرحى غزة يطالبون بالسفر للعلاج للخارج

-

نظّم عشرات الجرحى وعائلاتهم، اليوم الثلاثاء، وقفة تضامنية في ساحة ميدان فلسطين شرقي مدينة غزة، تحت شعار «من حقي أتعالج»، للمطالبة بالسماح لهم بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج، في ظل استمرار إغلاق المعابر وتعثر خروج الحالات الطبية.

وبحسب ما نشره المركز الفلسطيني للإعلام، رفع المشاركون لافتات تؤكد أن العلاج «حق وليس منّة»، بينها: «أنقذوا جرحانا»، «ساعدونا لنكمل العلاج الآن»، «نطالب بحقنا في العلاج»، و«من حقي السفر.. افتحوا المعابر»، في مشهد إنساني عكس حجم المعاناة المتفاقمة التي يعيشها المصابون جراء تأخر علاجهم.

كما حمل الجرحى صورًا توثق حالتهم قبل الإصابة وبعدها، في محاولة لإيصال رسالة إلى العالم حول التغيرات القاسية التي طرأت على حياتهم، مؤكدين أن تأخر العلاج يحرمهم من فرصة التعافي واستعادة حياتهم الطبيعية.

وقال الجريح محمد أبو ناصر، الذي يرقد على سرير المرض منذ أكثر من عامين، إن الوقفة تهدف إلى إيصال صوت الجرحى إلى المؤسسات الدولية، بما فيها منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية بملف التحويلات الطبية، مضيفًا في حديثه: «معاناتنا مستمرة، ونعيش موتًا متكررًا كل يوم دون أن يشعر بنا أحد».

وأوضح أبو ناصر أنه حصل على تحويلة طبية رسمية، لكنها «ما تزال حبرًا على ورق»، مضيفًا: «لا أحتاج إلى مزيد من الأوراق، بل إلى فرصة للخروج وتلقي العلاج».

وأكد المشاركون أن أوضاعهم الصحية تتدهور بشكل متسارع في ظل نقص الإمكانيات الطبية داخل القطاع، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.

من جهتها، قالت الفلسطينية شيرين المشهراوي، وهي تحمل صورة ابنتها بتول (18 عامًا) قبل الإصابة وبعدها، إن ابنتها أُصيبت خلال توجهها إلى حصة دراسية جراء قصف استهدف شارع الجلاء في 17 مايو 2025، مشيرة إلى أن حالتها الصحية تدهورت منذ ذلك الحين.

وأضافت، وقد غلبها البكاء، أن ابنتها «حُرمت من التوجيهي ومن حلم دراسة الطب»، مطالبة بالسماح لها بالسفر لتلقي العلاج.

واستطردت، قائلة: «نطالب بأبسط حقوقها.. أن تتعالج خارج غزة، ابنتي التي كانت وردة من وردات فلسطين، أصبحت اليوم مقعدة وتنتظر فرصة لإنقاذ حياتها».

وفي السياق ذاته، قالت المصابة كفاح الفخوري (35 عامًا) إنها فقدت ساقها اليسرى نتيجة قصف إسرائيلي في يونيو 2025، ما أدى إلى إصابة بالغة غيّرت مسار حياتها.

وأوضحت أنها بحاجة ماسة إلى السفر لإجراء عملية جراحية دقيقة لقص العظم ووقف التآكل المستمر، مشيرة إلى أنها تفقد نحو خمس سنتيمترات من عظمها بشكل دوري، ما يزيد من معاناتها الصحية.

وأضافت الفخوري، أنها تطمح إلى استكمال علاجها في الخارج وتركيب طرف صناعي يمكّنها من استعادة قدرتها على المشي، مؤكدة أنها حصلت على تحويلة طبية رسمية، لكنها لا تزال بانتظار الموافقة على سفرها.

وفي ختام الوقفة، شدد المشاركون على أن استمرار إغلاق المعابر ومنع الجرحى من السفر يشكل «انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان»، داعين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل والضغط لضمان حقهم في العلاج، وإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.