إيران تعرض اتفاقا بشأن مضيق هرمز وترامب غير راض

قال مسؤول إيراني كبير اليوم السبت إن المقترح الإيراني الذي يرفضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن يتضمن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي لإيران، مع إرجاء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق.
وذكر ترامب مرارا أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال أمس إنه غير راض عن أحدث مقترح إيراني.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران مستعدة لمسار الدبلوماسية إذا غيرت الولايات المتحدة نهجها.
وأوضح ترامب أمس أيضا أنه لا يفضل "من الناحية الإنسانية" اتخاذ مسار عسكري ضد إيران، وأخبر قادة الكونجرس بأنه لا يحتاج إلى إذنهم لتمديد الحرب إلى ما بعد الموعد النهائي الذي حدده القانون عند أمس الجمعة مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار "أنهى" الأعمال القتالية.
وأضاف للصحفيين في البيت الأبيض عندما سُئل عن خياراته "هل نريد أن نذهب ونقصفهم بعنف وننهيهم إلى الأبد؟ أم نريد أن نحاول التوصل إلى اتفاق؟".
وفي وقت لاحق أمس، ذكر ترامب خلال خطاب ألقاه في فلوريدا أن الولايات المتحدة لن تنهي مواجهتها مع إيران مبكرا "ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات".
ورغم تكرار قوله إنه ليس في عجلة من أمره، يتعرض ترامب لضغوط داخلية لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه إلى تعطيل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة. ويواجه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب خطر مواجهة رد فعل شديد من الناخبين بسبب ارتفاع الأسعار خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
* مقترح إيراني
أمضى ترامب اليوم السبت في منتجعه مار الاجو بفلوريدا وناديه للجولف في جوبيتر القريبة. ومن المقرر أن يزور في المساء منتجعا آخر من منتجعاته للجولف، وهو ترامب ناشونال دورال على مشارف ميامي، والذي يستضيف بطولة كاديلاك ضمن جولة اتحاد لاعبي الجولف المحترفين.
وذكرت رويترز ومؤسسات إعلامية أخرى الأسبوع الماضي أن طهران قدمت اقتراحا لإعادة فتح المضيق قبل حل القضايا النووية. وذكر المسؤول الإيراني الكبير أن هذا الجدول الزمني الجديد بات منصوصا عليه الآن في مقترح رسمي تسلمته الولايات المتحدة عبر وسطاء.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مقترح طهران المؤلف من 14 بندا يشمل انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران ورفع الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى آلية رقابة جديدة على المضيق.
وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف على إيران قبل أربعة أسابيع، لكن يبدو أنهما لا تزالان بعيدتين عن التوصل لاتفاق ينهي حربا تسببت في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية وأثارت اضطرابا في الأسواق العالمية ومخاوف بشأن احتمال حدوث تراجع اقتصادي عالمي أوسع نطاقا.
وتفرض إيران حظرا شبه كامل على حركة الملاحة العابرة لمضيق هرمز، باستثناء سفنها، منذ أكثر من شهرين. وخلال الشهر الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا مماثلا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
وأكدت واشنطن مرارا أنها لا تعتزم إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف دون التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وهو الهدف الرئيسي الذي ذكره ترامب عندما شن هجمات في فبراير شباط في خضم المفاوضات النووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.
وقال المسؤول الإيراني، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب مناقشة قضايا دبلوماسية سرية، إن طهران تعتقد أن أحدث اقتراحاتها، الذي ينص على إرجاء المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، بمثابة تحول هام يهدف إلى تيسير التوصل إلى اتفاق.
وبموجب المقترح، ستنتهي الحرب بعد تقديم إسرائيل والولايات المتحدة ضمانا بعدم شن هجوم آخر، ثم ستفتح إيران حركة الملاحة في المضيق كما سترفع الولايات المتحدة حصارها.
وستعقد محادثات في وقت لاحق بشأن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات، إذ تطالب إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى لو وافقت على تعليق برنامجها النووي.
وقال المسؤول "بموجب الاتفاق، ترجئ المفاوضات بشأن القضية النووية الأكثر تعقيدا إلى المرحلة النهائية لخلق جو أكثر ملاءمة".
في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة النرويجية لجوائز نوبل اليوم السبت إن حياة نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والمسجونة حاليا باتت في أيدي السلطات الإيرانية بعد أن "تدهورت صحتها بشكل خطير"، ودعا إلى الإفراج عنها وتسليمها إلى فريقها الطبي المخصص.
ولم يتسن لرويترز التحقق من حالتها الصحية.

