هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

انتخانبات البلديات بفلسطين.. فوز 197 هيئة بالتزكية ونسبة المشاركة 54%

-

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، الأحد، فوز 197 هيئة بالتزكية في انتخابات البلديات بالضفة الغربية ودير البلح بقطاع غزة، فيما بلغت نسبة المشاركة بالاقتراع 54 بالمئة، حسب أرقام غير نهائية.

وقال رئيس اللجنة رامي الحمد الله، خلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، إن عدد الهيئات المحلية التي شملتها العملية الانتخابية بلغ 380 هيئة منها 197 هيئة فازت بالتزكية دون اقتراع فيما جرى الاقتراع في 183 هيئة.

وأضاف أن عدد المقترعين بلغ 522 ألف ناخب بنسبة 54 بالمئة، مع إدخال نحو 95 بالمئة من النتائج، على أن يُستكمل إعلانها لاحقا اليوم.

وزاد الحمد الله، بأن نسبة الاقتراع بلغت 56 بالمئة في الضفة الغربية مقارنة بـ53.7 بالمئة في انتخابات 2012، و53.8 بالمئة في 2017، و58 بالمئة في 2022.

- الأعلى والأدنى مشاركة

وذكر أن محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية سجلت أعلى نسبة اقتراع بـ71 بالمئة، فيما سجلت دير البلح أدنى نسبة بـ23 بالمئة.

ويعاني قطاع غزة من تداعيات كارثية جراء حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.

أما نسبة للأوراق الباطلة، فقال الحمد الله إنها بلغت 4 بالمئة، مقابل 1 بالمئة أوراق بيضاء و95 بالمئة أوراق صحيحة، مرجعا انخفاض الأوراق الباطلة إلى حملات التوعية.

وأفاد بأن نسبة النساء بين الفائزين بلغت 33 بالمئة.

- تحديات دير البلح

وفيما يتعلق بالانتخابات في دير البلح، قال إن اللجنة تعاملت مع الضفة الغربية وقطاع غزة "كوحدة جغرافية واحدة رغم التحديات".

وأوضح أن من أبرز الصعوبات عدم السماح بإدخال المواد الانتخابية، إلا أن السكان تمكنوا من توفيرها محليا، ما أتاح إجراء الانتخابات.

وأرجع انخفاض نسبة التصويت في دير البلح (23 بالمئة) إلى الاعتماد على سجل مدني غير محدث ونزوح عائلات من المدينة.

ورأى أن إجراء الانتخابات في دير البلح "يمثل رسالة سياسية تؤكد وحدة الوطن جغرافيا، وإمكانية إجراء الانتخابات العامة، بما فيها الرئاسية والتشريعية".

ومساء السبت، أُغلقت صناديق الاقتراع للانتخابات البلدية في الضفة الغربية ودير البلح.

وأُجريت الانتخابات في دير البلح للمرة الأولى منذ 22 عاما، وهي أقل مدن غزة تضررا من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة في غزة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 811 فلسطينيين وأصاب 2278، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

- خطوة نحو الاستقلال

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن إجراء الانتخابات المحلية يمثل "خطوة وطنية متقدمة على طريق الاستقلال الكامل والناجز في جميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة ومدينة القدس المحتلة".

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي، أن "الانتخابات جرت في توقيت بالغ الأهمية، وفي ظل تحديات معقدة وظروف استثنائية".

وأوضح أن "نجاح إجرائها بالضفة الغربية وجزئيا في قطاع غزة يشكل خطوة أولى ومهمة ضمن مسار وطني أشمل، يهدف إلى ترسيخ الحياة الديمقراطية وتعزيز صمود المؤسسات الوطنية، وصولا إلى استكمال الاستحقاقات الوطنية الأخرى وتحقيق وحدة الوطن".

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال مصطفى إن "وقف إطلاق النار لم يكتمل بعد، وإن وجود الاحتلال في القطاع لا يزال قائما ويجب إنهاؤه بشكل عاجل".

وفي 14 أبريل الجاري، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان، إن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.

وحتى صباح الأحد، قتلت إسرائيل 811 فلسطينيا وأصابت 2587 آخرين بخروقات اتفاق وقف إطلاق النار منذ تاريخ سريانه، وفق بيان لوزارة الصحة.

وشدد مصطفى على ضرورة فتح جميع المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، ثم الانتقال إلى متطلبات إعادة الإعمار، مشيرا إلى أن حجم المساعدات الحالية أقل من المتفق عليه ولا يلبي احتياجات المواطنين.

كما حذر من "استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني"، معتبرا أنها قد تُستخدم ذريعة لتأخير عملية الإعمار.

- أزمة المقاصة

وفي الشأن الاقتصادي، قال مصطفى إن "الاحتلال لا يقتصر على حصار غزة، بل يعمل أيضا على خنق الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة".

وأضاف أن هذه الاقتطاعات تصاعدت خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، مع عدم تحويل أي من عائدات الضرائب والجمارك إلى خزينة دولة فلسطين.

واعتبر مصطفى، أن هذه الإجراءات تمثل "احتلالا آخر"، مؤكدا أن الحكومة تعمل على مسارين، يتمثلان في الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال المحتجزة، وتوفير ما أمكن لإفشال مخططات تهدف إلى "تركيع شعبنا".

و"المقاصة" هي أموال ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لمصلحة السلطة الفلسطينية.

لكن بدءا من عام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة وصل مجموعها نحو 2.7 مليار دولار، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

ووفق تقرير نشره البنك الدولي في فبراير 2024، فإن إيرادات المقاصة تشكل نحو ثلثي إجمالي الدخل المالي للسلطة الفلسطينية.