هي وهما
هي وهما

ناس TV

كاتب: انهيار النظام في طهران لا يعني فقط تغييرًا سياسيًا في القيادة

-

أكد أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، أن تطورات الحرب الأخيرة في المنطقة كشفت عن أزمة حقيقية في إدارة الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج تمثل خرقًا صريحًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والسيادة.

وأضاف قمحة، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة»، المذاع على قناة صدى البلد، أن مصر تتبنى رؤية توازن دقيق في التعامل مع الملف الإيراني، تقوم على إدراك أهمية بقاء الدولة الإيرانية متماسكة من أجل الحفاظ على استقرار المنطقة. وحذر من أن انهيار النظام في طهران لا يعني فقط تغييرًا سياسيًا في القيادة، بل قد يؤدي إلى تفكك الدولة الإيرانية إلى كيانات متعددة، وهو ما سيحمل في طياته تهديدًا خطيرًا على الأمن الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بالسيطرة على الأسلحة والبرنامج النووي الإيراني.

وأشار قمحة إلى أن المشهد الحالي يتجاوز فكرة إسقاط النظام في إيران، حيث يتجه نحو ما وصفه بـ "تقاسم النفوذ" في الخليج. هذا الوضع، بحسب قوله، يشكل تهديدًا أكبر للأمن القومي العربي، حيث قد يتسبب في تحولات جذرية في توزيع القوة والنفوذ في المنطقة.

وأكد أن استمرار التوازن الإقليمي، رغم ما له من عيوب، يظل عاملًا ضروريًا لمنع حالة الانكشاف الاستراتيجي في المنطقة، حيث يمكن أن يؤدي انهيار إيران إلى اضطرابات عميقة قد تمتد إلى دول أخرى في المنطقة.

ولفت قمحة إلى أن أطرافًا عدة قد حققت مكاسب من الحرب الجارية، وأبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب إيران التي قد تعزز موقعها في حال خروجها من الأزمة دون خسائر كبيرة. وأوضح أن إيران قد تستطيع الحفاظ على نفوذها الإقليمي وقدراتها العسكرية، ما قد يعيد تشكيل خريطة القوة في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، اعتبر أن الوضع الراهن يظل معقدًا، مع استمرار التوترات بين القوى الكبرى، حيث سيتحدد شكل المرحلة القادمة بناءً على كيفية تعامل الأطراف الدولية مع الأزمة الإيرانية.