هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

الكويت: أي محاولة لتحويل المضائق الدولية إلى أدوات للابتزاز المالي والسياسي ”قرصنة قانونية”

-

أكدت دولة الكويت، اليوم الثلاثاء، أن أي محاولة لتحويل المضائق الدولية إلى أدوات للابتزاز المالي والسياسي هي "قرصنة قانونية" من شأنها تعطيل سلاسل القيمة المضافة وإعاقة وصول الابتكارات الطبية والتقنية إلى الأسواق العالمية.

جاء ذلك في كلمة للمندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، السفير ناصر الهين، خلال الدورة الـ67 لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية "وايبو" المنعقدة في جنيف.

وحذر السفير الهين من أن المنظومة الدولية تواجه تحديات جسيمة تستدعي الربط بين الاستقرار السياسي والأمن المعرفي.

وشدد على أن ضمان سلامة الملاحة الدولية خصوصا في مضيق هرمز يعد ضرورة حتمية لتدفق الاختراعات والمنتجات التقنية المحمية ببراءات اختراع دولية، مؤكدا أن أي محاولة لفرض رسوم غير قانونية أو عوائق على السفن العابرة تحت ذرائع واهية تشكل مخالفة صريحة للمادة الـ26 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وجدد إدانة دولة الكويت للأعمال العدوانية التي يمارسها النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة التي تطال بنية الابتكار، مشدد على أنها تمثل انتهاكا لسيادة الدول وتهديدا مباشرا للموانئ والمنشآت الحيوية.

واستنكر السفير الهين النهج التصعيدي الذي يطال بنية الابتكار العالمي من خلال استهداف مراكز الأبحاث الحيوية وتهديد الممرات المائية الاستراتيجية، معتبرا ذلك خرقا صريحا للمواثيق التأسيسية للمنظمة لا سيما المادة الثالثة من اتفاقية إنشاء "وايبو".

وقال إن خلق بيئات يسودها التوتر الأمني يفتح ثغرات خطرة تستغلها شبكات القرصنة والاتجار غير المشروع بالسلع المقلدة وهو ما يتنافى مع مبادئ اتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية "تريبس" ولا سيما المادة السابعة التي تؤكد ضرورة توظيف حقوق الملكية الفكرية لخدمة الابتكار التكنولوجي والرفاهية الاقتصادية.

وحذر من أن استغلال الفوضى الناتجة عن الصراعات لتمويل أنشطة غير قانونية هو تقويض مباشر لسيادة القانون الدولي، لافتا أيضا إلى الخطر المتزايد للهجمات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات الأكاديمية وقواعد البيانات العلمية.

وشدد على أن سرقة البيانات البحثية تمثل تهديدا مباشرا لمستقبل البشرية مطالبا بتحرك دولي عاجل لحماية الأصول المعرفية.

وقال إن استدامة النظام العالمي للملكية الفكرية ترتبط بتفعيل آليات المحاسبة القانونية الدولية ضد أي ممارسات تهدد المكتسبات العلمية أو تعطل ممرات التجارة العالمية، معربا عن تطلع دولة الكويت إلى نتائج عملية تعزز هيبة المواثيق الدولية وتحمي بيئة الابتكار من التدخلات التي تعيق مسيرة التطور البشري.